منتديات المرقاب الأدبية

منتديات المرقاب الأدبية (https://almergab.net/index.php)
-   ..: المرقاب للأدبِ والثّقَافَةِ :.. (https://almergab.net/forumdisplay.php?f=57)
-   -   صعلوك .. يحتضر شعراً...!!! (https://almergab.net/showthread.php?t=42689)

محمد بلال 07-12-2008 04:20 AM

صعلوك .. يحتضر شعراً...!!!
 


في بداية حياته عاش بهيئة شاب صعلوك , حفرت الذكريات في جبينه شامه , ووضعت الليالي على أحداقِه بصمة . بقِي حياته في كرٍّ وفَرّ ( فوفّر ) كرامته لنفسه .

لم يختزل من أحد مساحة في قلب , ولم يستحوذ على مساحة من عقل أحد , ولم يحالفه الحظ لنظم الشعر وإهداء الغزليات للـ(محبوبة) , بقي على عنايته بذاته ونفسه ومن يعول . لكن طيف الحلم يراوده بين الفينة والأخرى لاستقبال ما يخبؤه القدر .

وهو يقف بين جنبات طريق الحياة متعرضا لما في ذلك الطريق من أعباء و مشاقّ ومتاعب وعواصف مُنذِرةٍ بالقدوم ووعورة في طريق مُلِئ بالضنا والتعب وأحدقت به الأخطار . كان يقتات ليومه من قطع الطريق , واعتراض القوافل ونشر الرعب بين صفوف المسافرين ..!!

وذات يوم طلب منه أحد حكام عصره أن يتوب ويعود الى صوابه ورشده ففعل واعتنق مبدأ الجهاد وسعى حثيثاً اليه , وكانت معنوياته مرتفعه وطموحاته ليس لها حدود , ساعدته في تجشم ما عاناة من كبد لتحقيق غاياته وحلمه "العابر" ولكن عينه لم تكتحل بالتشاؤم لتخفي دموع الأسى . بل كان صمته يؤجج إعصاراً من الألم ويحكي معاناة أليمه في جنبات أحشائه الداخلية .


لما شارف على آخر أيام حياته وقد تعرض للدغة ثعبان سامة هاجت لديه قريحة شعرية انفجرت كلماتها في أبيات استوقفت كل قارئ لها عبر عصور التاريخ فلمَعت وتصدرت قوائم عيون الشعر العربي في الرثاء لأنه ليس ككل رثاء بل إنه اصدق ما قيل في الرثاء فرثاء النفس من أنفس من يقدّمه الانسان لنفسه وللآخرين من بعده .

يقول مستهلاً قصيدته اليتيمة :

[poem=font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
الا ليت شعري هل ابيتن ليلة = بجنب الغضى ازجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه = وليت الغضى ماشى الركاب لياليا[/poem]

يتفطّر قلبه أسى , ومرارة , عندما يذكر مزارات وادي الغضا وتنهمر دموعه ويتمنى ألّـو كانت قريبة ودانية من مرأى العين ..

[poem=font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
لقد كنت في اهل الغضا لودنا الغضا = مزار ولكن الغضا ليس دانيا
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى = فاصبحت في جيش ابن عثمان غازيا[/poem]

تذكّر أنه سيفقد أهله وماله وكل ما يملك في لحظة وتذكّر والديه الكبيرَين المشفقيَن على هلاكه .. حتى إن دماء شرايينه تمطر وابل من التناقضات على قلبه العليل فينفجر بركان الكبَد الذي يعتريه ويتوقف فجأة ويسقط على الطريق لكن همته تتخطى كل عقبة و تقف عزيمته امام كل دماؤه التي تنزف وتسقط قطراتها على رصيف الأمل .

[poem=font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
فلله دري يوم اترك طائعا = بنيّ بأعلى الرقمَتين وماليا
ودر الظباء السانحات عشية = يخبرن اني هالك من ورائيا
ودر كبيري اللذين كلاهما = عليّ شفيق ناصح قد نهانيا[/poem]

يقف الإنسان أحياناً حائراً واجماً متبلّد الحسّ عندما يتخيل وفاته ومن ينعاه ويهتم بذكرة ومصيره ... !! تزداد الحسرة عندما يقلّ أحبابه وقت الشدائد فيقف الرمح والسنان صامدان , ويبقى الخيل يجرّ عنانه بصورة في غاية في الإنكسار ..

[poem=font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
تذكرت من يبكي علىّ فلم اجد = سوى السيف والرمح الرُّديني باكيا
واشقر خنذيذٍ يجر عنانه الى الماء = لم يترك له الموت ساقيا
ولكن بأطراف السمينة نسوة = عزيز عليهن العشية مابيا
صريع على ايدي الرجال بقفرة = يسوون قبري حيث حمّ قضائيا[/poem]


إن من مخفضات الصدمة والمصيبه وضعف وطأتها أن تحدث فجأة ولكن ( المرّ الزعاف ) عندما تستشعر قرب المنيّة وتتيقن حلولها لا محالة , وتحسّ بطعنات الموت ومصارعة آلامه وكربه ..

[poem=font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ولما تراءت عند مرو منيتي=وحل بها جسمي وحانت وفاتيا
اقول لأصحابي ارفعوني لأنني=يقر بعيني ان سهيل بدا ليا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا=برابية اني مقيم لياليا[/poem]

عجيب من الإنسان أن يستجدي في أصعب لحظات حياته الأخيرة أصحابه ويطلب منهم مدّ العون والمساعدة لنفسه ويستدرّ عطفهم ويخاطب كرمهم ومحاسن ما يتحلون به من شيم ...!!! عندها تتدخل عزّة نفسه وكرامته ( المختزلة ) ؛ ليذكرهم بمجده التليد وعنفوانه وسطوته على أقرانه وفرسان المعارك في عصره .. ويفتخر بما يتحلى به من محاسن الاخلاق والجميل من الخصال ..

[poem=font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أقيما علي اليوم او بعض ليلة=ولا تعجلاني قد تبين مابيا
وقوما اذا ماستل روحي فهيئا=لي القبر والاكفان ثم ابكيا ليا
وخطا باطراف الاسنة مضجعي=وردا على عيني فضل ردائيا
ولاتحسداني بارك الله فيكما=من الارض ذات العرض ان توسعا ليا
خذاني فجراني ببردي اليكما=فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا
فقد كنت عطافا اذا الخيل ادبرت=سريعا الى الهيجا الى من دعانيا
وقدكنت محمودا الى الزاد والقرى=وعن شتم ابن العم والجار وانيا
وقد كنت صبارا على القرن في الوغى=ثقيلا على الاعداء عضبا لسانيا
وطورا تراني في ظلال ومجمع= وطورا تراني والعتاق ركابيا
وطورا تراني في رحى مستديرة = تخرق اطراف الرماح ثيابيا[/poem]

لم يهمّه إعجاب الآخرون , بل عاش وديعاً , راسماً لنفسه ما يرغب فعله , قنوعاً الى حدٍ بعيد بما يعمل .. لم يشتكي منه احد يوماً ما , بل نعاه كل من عرف عن صدمة وفاته المفاجئة بعد ان كان يتمتع بصحةٍ جيدة وبجسمٍ مفعمٍ بالحيوية والنشاط ..
[poem=font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

فياراكبا اما عرضت فبلغن=بني مالك والريب الا تلاقيا
وبلغ اخي عمران بردي ومئزري=وبلغ عجوزي اليوم الا تلاقيا
وسلم على شيخي مني كلاهما=وبلغ كثيرا وابن عمي وخاليا
وعطل قلوصي في الركاب فانها=ستبرد اكبادا وتبكي بواكيا[/poem]

يصارع الإنسان في الرمق الأخير نشوة الذكرى التي تدمي قلبه , وتزيد الجرح آخر أشدّ وقعاً , إضافة الى متاعبه السابقه ؛ بسبب خوفه على أهله وأخواته ومن يهمّه أمرهم كالخالة , ويستشعر ما يجري لهم بعد وفاته فيحترق الفؤاد و( لك أن تتخيل ذلك ) ..!!


[poem=font="Simplified Arabic,4,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
وبالرمل مني نسوة لوشهدنني = بكين وفدين الطبيب المداويا
فمنهن امي وابنتاها وخالتي = وباكية اخرى تهيج البواكيا
وماكان عهد الرمل مني وأهله = ذميما ولا ودعت بالرمل قاليا[/poem]

لقد خلّف هذا الرجل مئات التساؤلات على شفاة الآخرين وتمنى البعض لو غاص البعض في جنبات الغموض الذي يكتنف ذلك ( الشاعر المبدع ) صاحب البكائية اليتيمة .. ليجد رداً على أبسط تساؤلاته...!!!

هل هكذا تُسلب إرادة الإنسان من الوجود .. ويبقى ( خبراً لمن وعى ) ..؟؟ هل يصل الإنسان الى منتصف الطريق ..!! ويقف به قطار الزمن فجأة ليفجع الآخرين ( بصدمة ) عنيفة ..؟؟

هل رأيتم ماذا تفعل قوارع الزمن وصواديف الأقدار بكائن ( الإنسان )..؟؟

هل رأيتم شاعراً يقول أول قصيدة في عمرة في ( سكرات ) موته ..؟؟

هل رأيتم مقدار الإبداع الذي ينبض به الفكر في اللحظات العصيبة ..؟؟

هل رأيتم الدرر المكنونة في صدر ذلك الشاب ..؟؟

هل عرفتم هذا الشاعر ( الصعلوك ) في بدايته .. الذكي الأريب المبدع عند وفاته ..؟؟

إنه :

مالك بن الرَيب التميمي
المتوفي سنة 56هـ

...

محمد بن مصوّي 07-12-2008 05:09 AM

الله الله

محمد بلال :

قلم خطير .. انسان مثقف .. تمتلك شي مبهر يعجز اللسان عن وصفه

استطعت ان تجعل من قصيدة مالك بن الريب انموذجاً مبهراً بهذا الاسلوب الممتع

فعلاً لا اصدق رثاء من رثاء الشاعر لنفسه

ستظل مبهراً بفكرك وطرحك

لا تبخل علينا بما تختزله ذاكرتك من ابداع

تقبل تقديري واعجابي .


..

.

مطر المرشدي 07-12-2008 06:10 AM

الله الله

محمد بلال :

قلم خطير .. انسان مثقف .. تمتلك شي مبهر يعجز اللسان عن وصفه

استطعت ان تجعل من قصيدة مالك بن الريب انموذجاً مبهراً بهذا الاسلوب الممتع

فعلاً لا اصدق رثاء من رثاء الشاعر لنفسه

ستظل مبهراً بفكرك وطرحك

لا تبخل علينا بما تختزله ذاكرتك من ابداع

تقبل تقديري واعجابي

نسخه طبق الاصل

وبيض الله وجهك

محمد قطن المورقي 07-12-2008 06:58 AM

محمد بلال

هلا وغلا

شكراً لهذا الطرح والفكر

جعلتنا نعيش لحظات عمر هذا الصعلوك منذ الوهلة الاولى في حياتة حتى سكرات موته التي اخرجت هذه القصيدة الجميلة والرائعة


دمت مبدع يابن بلال

تحيتي

خالد السيحاني 07-12-2008 01:47 PM

اتحفتنا يا محمد بإبداع شاعر ربما يكون غير معروف عند الكثيرين



اختصرت لنا مسيرته الشعريه في ابيات وسطور تشكر عليها



شكرآ شكرآ شكرآ

بداح فهد السبيعي 07-12-2008 01:50 PM

تسلم يا أخ محمد



على الاختيار الجميل .. وعلى لغتك الراقيه

وأظن إن سر خلود هذه القصيدة هو صدقها .. لأن الموقف اللي قيلت فيه ما يحتمل غير الصدق



تحياتي لك

عبدالرحمن حمد العتيبي 07-12-2008 08:57 PM

:
:

صديقي

محمد بلال

فتحت هنا (( نافذة )) على قصيدة هي من عيون الشعر العربي ..
مرثية حفلت بالكثير من الشعر ..
دار حولها شكوك ومن ضمنها ..
ان الشاعر قال بعض الأبيات وأن البقية اكملت فيما بعد ..
وفيه من قال أن من أكملها من (( الجن )) ..
لكن تبقى لمسة وشعور القصيدة المتصل (( شاهد )) على أنها ..
خرجت بكاملها من صدر (( شاعر )) غير عادي ..
وربما أن غياب نصوصة كان بسبب ..
أنه عاش (( صعلوكاً )) ومات في سكة (( الشهادة )) ..
وهذا ما يؤكد أنه (( التوثيق )) كان أخر طموحات شاعر عظيم اسمه

مالك ابن الريب


بقي أن اشير أن هناك بيت من أجمل ابيات القصيدة ..
لم تورده هنا .. ويقول البيت :

يقولون لاتبعد وهم يدفنونني
وأين مكان البعد الا مكانيا



كل الشكر لك .. يـ (( بوبلال )) ..
على هذا الأختيار وهذا الطرح المميز ..
والطريقة السرديه للنص .. !!



:)

نايف المقاطي 07-12-2008 09:30 PM

محمد بلال


عـزالله انها ممتعـه وتنشرى سواء القصيده ولا التقديم’


بيض الله وجهك ولا تبخل بغارها



غيمار

بدر العتيبي 08-12-2008 01:24 AM

موضوع جميل جداً جداً

لاهنت يا محمد وسجّل متابعتي :)ّ

محمد بلال 26-12-2008 11:17 PM

محمد بن مصوّي


لا هنت يا صديقي .. مرورك أسعدني ..!!

المهم في الموضوع أنه حاز على اعجابك .. ورقى الى مستواك ..!!


لك من القلب كل التقدير



.....

عناد النفيعي 27-12-2008 10:47 AM



محمد بن بلال .,

موضوع ثري ., وسعدت جدا بتجوالي في مناقب هذا المبدع الحياتيه .,

كل الشكر يابوبلال وأنت احد المكاسب المرقابيه بلاشك .,


سلامي عليكـ .,

ترانيم 27-12-2008 12:45 PM



لـ الذُهوُلِ وَقْفةٌ صَادِقَة ,,, هُنا
إحّتَضنَتْ الإحّسَاس بِِعُّمقِ
فإنّحَنتْ لَها الأقْلام بِـ إعّجَاب .



محمد بن بلال ,,,
تَواشِيّحُ البَلاغَة والبَهاء ؛
تُحَفُُ بِالتَوثِيّقِ عَبَر سُطوُرِكَ .


لكَ الشُكر الوفير ,,,


؛


وجــد 07-01-2009 01:46 AM

يا سلام

أسلوب مميز ورائع بالطرح وقصيده مبهره رااائعه مليئه بالابداع والتمكن

خذانـي فجرانـي ببـردي اليكـمـا
فقد كنت قبـل اليـوم صعبـا قياديـا
فقد كنت عطافـا اذا الخيـل ادبـرت
سريعا الى الهيجا الى مـن دعانيـا

يا سلام


شكرا لقلمك الرائع على على هذا الطرح المميز

احترااامي

و
ج
د

حياة 09-01-2009 12:24 PM

،



قد كان قاطع طريق وتاب على يد سعيد بن عثمان بن عفان..

الم ترني بعتُ الضلاله بالُهدى
وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا



شكراً لهذا المتصفح الثري بقلمك محمد بلال



،

ناصر مناحي 11-01-2009 09:15 AM

متصفح ثري يا محمد بن بلال

والف شكر لك على هاالايراد الممتاز

قصه جميله وابيات اجمل

لا هنت

نايف العليان 11-01-2009 07:07 PM

الغالي /محمد

متصفح اذهلني

جميل انت في كل حالاتك

مودتي وتقديري لك

دارين 19-01-2009 01:05 AM


محمد بلال




سطور ثمينة عن صاحب القصيدة اليتيمة

اجتريت بها احزانا جمة كانت ولا زالت قابعة بالوجدان

اهرب من المرثيات .. كيفما كانت ,,

فكيف برثاء النفس الذي هو أقوى واشد ..!!!




محمد بلال


كل الشكر على هذه الصفحة القيمة

وهذه الإضافة الأدبية الشعرية



محمد بلال 14-04-2009 04:44 PM




مطر المرشدي



بيض الله وجهك .. ولا هنت
مرورك أسعدني .. وإشادتك محل تقديري


دمت بودّ


..

محمد بلال 08-09-2009 12:09 AM

محمد قطن المورقي


مرورك اسعدني .. وشرّفني تعليقك
لا هنت .. لا هنت


تقديري

..

بدر ناصر العجمي 10-09-2009 01:17 AM

جعلك تبطي حي على الطاعه

دايم وانت مثمر في كل مواضيعك اللي تتحفنا بها بجميع اقسام المرقاب

لك التقدير

عبدالله السمين 10-09-2009 09:35 AM

محمد بن بلال .,

موضوع ثري ., وسعدت جدا بتجوالي في مناقب هذا المبدع الحياتيه .,

كل الشكر يابوبلال وأنت احد المكاسب المرقابيه بلاشك .,


سلامي عليكـ .,

محمد بلال 07-11-2010 05:10 AM

خالد السيحاني



هلا بك .. ولا هنت على مرورك العطِر

كل الودّ


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:13 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
شبكة المرقاب الأدبية