منتديات المرقاب الأدبية

منتديات المرقاب الأدبية (https://almergab.net/index.php)
-   ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. (https://almergab.net/forumdisplay.php?f=61)
-   -   بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة ! (https://almergab.net/showthread.php?t=53660)

عبدالله شايع الزهيري 25-12-2010 08:22 PM

بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة !
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-------------------------------------------------------------------------------


قصة عجيبة لن تتمالك دموع عينيك حين قراءتها



هاهي عقارب الساعة تزحف ببطء لتصل إلى السادسة مساء في منزل زوجة الفقيد أبي محمد

التي تقضي اليوم الأول بعد رحيل زوجها الشاب إلى جوار ربه , ولسان حالها تجاهه وهي ترمق صخب الدنيا :

جاورتُ أعدائي وجاور ربه شتان بين جواره وجواري

غصَّ البيت بالمعزين رجالا ونساء صغارا وكبارا ...

اصبري يا أم محمد واحتسبي , وعسى الله أن يريك في محمد ذي الثلاثة أعوام خير خلف لأبيه ...

وهكذا قضى الله أن يقضي محمد طفولته يتيم الأب , غير أن رحمة الله أدركت هذا الغلام , فحنن عليه قلب أمه فكانت له أما وأبا ..



تمر السنون ويكبر الصغير وينتظم دارسا في المرحلة الابتدائية ..

ولما كُرِّم متفوقا في نهاية السنة السادسة أقامت له أمه حفلا رسم البسمة في وجوه من حضر .. ولما أسدل الليل ستاره وأسبل الكون دثاره ,,

سارَّتْه أمه أن يا بني ليس بخاف عليك قلة ذات اليد عندنا , لكني عزمت أن أعمل في نسج الثياب وبيعها , وكل مناي أن تكمل الدراسة حتى الجامعة وأنت في خير حال ..بكى الطفل وهو يحضن أمه قائلا ببراءة الأطفال :

( ماما إذا دخلت الجنة إن شاء الله سأخبر أبي بمعروفك الكبير معي ) ..

تغالب الأم دموعها مبتسمة لوليدها ..



وتمر السنون ويدخل محمد الجامعة ولا تزال أمه تنسج الثياب وتبيعها حتى كان ذلك اليوم ...

دخل محمد البيت عائدا من أحد أصدقائه فأبكاه المشهد ..وجد أمه وقد رسم الزمن على وجهها تجاعيد السنين .. وجدها نائمة وهي تخيط ,

لا يزال الثوب بيدها ..كم تعبت لأجل محمد ! كم سهرت لأجل محمد !

لم ينم محمد ليلته تلك ولم يذهب للجامعة صباحا ..عزم أن ينتسب في الجامعة ويجد له عملا ليريح أمه من هذا العناء ..

غضبت أمه وقالت : إن رضاي يا محمد أن تكمل الجامعة منتظما وأعدك أن أترك الخياطة إذا توظفت بعد الجامعة ..وهذا ما حصل فعلا ..





هاهو محمد يتهيأ لحفل التخرج ممنيا نفسه بوظيفة مرموقة يُسعد بها والدته وهذا ما حصل فعلا ..

محمد في الشهر الأول من وظيفته وأمه تلملم أدوات الخياطة لتهديها لجارتها المحتاجة ,

محمد يعد الأيام لاستلام أول راتب وقد غرق في التفكير : كيف يرد جميل أمه ! أيسافر بها ! أيسربلها ذهبا !

لم يقطع عليه هذا التفكير إلا دخول والدته عليه وقد اصفر وجهها من التعب , قالت يا بني أشعر بتعب في داخلي لا أعلم له سببا ,

هب محمد لإسعافها , حال أمه يتردى , أمه تدخل في غيبوبة , نسي محمد نفسه .. نسي عمله ..

ترك قلبه عند أمه لا يكاد يفارقها , لسان حاله :

فداك النفس يا أمي .... فداك المال والولد



وكان ما لم يدر في حسبان محمد .. هاهي الساعة تشير إلى العاشرة صباحا ,,

محمد يخرج من عمله إلى المستشفى , ممنيا نفسه بوجه أمه الصبوح ريانا بالعافية ,

وعند باب القسم الخاص بأمه استوقفه موظف الاستقبال وحثه على الصبر والاحتساب ..

صعق محمد مكانه ! فقد توازنه ! وكان أمر الله قدرا مقدورا ,

شيع أمه المناضلة لأجله , ودفن معها أجمل أيامه , ولحقت بزوجها بعد طول غياب ,

وعاد محمد يتيم الأبوين ..



انتهى الشهر الأول ونزل الراتب الأول لحساب محمد .. لم تطب نفسه به , ما قيمة المال بلا أم !

هكذا كان يفكر حتى اهتدى لطريق من طرق البر عظيم , وعزم على نفسه أن يرد جميل أمه حتى وهي تحت التراب ,





عزم محمد أن يقتطع ربع راتبه شهريا ويجعله صدقة جارية لوالدته , وهذا ما حصل فعلا ..

حفر لها عشرات الآبار وسقى الماء وبالغ في البر والمعروف , ولم يقطع هذا الصنيع أبدا حتى شاب عارضاه وكبر ولده ولا يزال الربع مُوقفاً لأمه ,

كانت أكثر صدقاته في برادات الماء عند أبواب المساجد ..



وفي يوم من الأيام وجد عاملا يقوم بتركيب برادة عند المسجد الذي يصلي فيه محمد ..

عجب محمد من نفسه ! كيف غفلت عن مسجد حينا حتى فاز به هذا المحسن !! فرح للمحسن وندم على نفسه !

حتى بادره إمام المسجد من الغد شاكرا وذاكرا معروفه في السقيا !



قال محمد لكني لم أفعل ذلك في هذا المسجد ! قال بلى جاءني ابنك عبد الله – وهو شاب في المرحلة الثانوية - وأعطاني المبلغ قائلا :

هذا سأوقفه صدقة جارية لأبي , ضعها في برادة ماء , عاد الكهل محمد لابنه عبد الله مسرورا بصنيعه !

سأله كيف جئت بالمبلغ ! ليفاجأ بأن ابنه مضى عليه خمس سنوات يجمع الريال إلى الريال حتى استوفى قيمة البرادة !



وقال : رأيتك يا أبي منذ خرجتُ إلى الدنيا تفعل هذا بوالدتك .. فأردت أن أفعله بوالدي ..

ثم بكى عبد الله وبكى محمد ولو نطقت تلك الدمعات لقالت :



إن بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة !



وبعد .. فيا أيها الأبناء ..



بروا آباءكم .. ولو ماتوا .. يبركم أبناؤكم



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته






من بريدي

جُمانه 25-12-2010 10:24 PM

..



بارك الله في اختيارك الهادف ..
وجزاك الله خير الجزاء ..

" وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا" ..

اللهم ارزقنا بر والدينا يا ارحم الراحمين ..
كثر الله من امثالك يا اخوي ..

تقديري :wardah:

ابراهيم القحطاني 25-12-2010 10:54 PM

الله يجعله في موازين اعمالك يارب تحياتي

نواف بن فهيد 27-12-2010 12:58 AM

الله يجزاك خير

ميّر 08-01-2011 01:58 PM

-

موضوع نافِع جزاكْ الله خير ,

-

فارس بن مرداس 11-01-2011 04:49 AM

الله يجزاك خير يا ابو عابد

سعود بن مشعل العتيبي 11-01-2011 05:15 AM

جزاك الله خير الجزاء يا عبدالله

لاهنت

تحياتي لك

محمد بلال 15-01-2011 10:53 PM

سبحان الله

حفظ الإنسان لحدود الله .. واحترامه لشرعه ببرّ والديه يحفظه في ذريته .!
واكبر مثال ما ورد في قصة موسى والخضر - عليهما السلام - في قوله تعالى : ( وكان أبوهما صالحاً .. )
فذكر البعض أن جدهما السابع كان صالحاً خيّراً عابداً متّقياً .. !



جزاك الله خير يا عبدالله
والله يرزقنا واياك برّ آباؤنا ويرضيهم عنا



تحياتي

ناصر الشيباني 15-01-2011 11:00 PM

اللهم ارزقنا بر والدينا يا ارحم الراحمين
اللهم ارزقنا بر والدينا يا ارحم الراحمين
اللهم ارزقنا بر والدينا يا ارحم الراحمين


وجزاك الله خيرر ..

النيره 22-02-2011 02:42 PM


قصه مؤثره
الله يرزقني بر والديني ويرحمهم ويغفر لهم يآرب

جزآك الله خير يَ عبدالله

:wardah:

عبدالعزيز هليل 23-02-2011 01:10 AM

جزاك الله الف خير ياعبدالله
ولاحرمت أجر هذا النقل القيم

،

عسى الله أن يرزقنا برهم ورضاهم

حسن الدجيماء 24-02-2011 11:24 PM

.
والله يالله يالله أردّها لاتحوّل
.
قصة جميلة ومؤثرة
.
أسأل الله أن يرزقنا وإياكم برّ والدينا ولايحرمناهم
.
شكرا يابن شايع والله لايحرمك الأجر
.
إحترآآمي
.
:wardah:
.

ريمانا 25-02-2011 08:43 AM

,’

اللهم ارحمهمآ كمآ ربيآني صغيرآ
قصة "مؤثرة" يآ"عبدالله" وفيهآ من العبرة كثير
أسأل الله العظيم ان يرزقنآ "برّهم"
جزآك الله خير !

,’

صالح سبهان 27-02-2011 02:05 AM

جزاك الله الف خير

والله يرزقنا برهما


لاهنت

ودي وتقديري

الفجر البعيد 13-03-2011 08:50 AM

هلا اخوي عبدالله
الف شكر على هالنقل المفيد
والله يجزاك خير


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:05 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
شبكة المرقاب الأدبية