19-12-2008, 08:50 PM
|
#2
|
|
(*( مشرف )*)
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1871
|
|
تاريخ التسجيل : Aug 2008
|
|
العمر : 44
|
|
أخر زيارة : 26-05-2017 (10:32 PM)
|
|
المشاركات :
2,187 [
+
] |
|
الإقامة :
رماح
|
|
زيارات الملف الشخصي : 37670
|
|
الدولهـ
|
|
|
لوني المفضل : Blueviolet
|
|
أنتم الناس أيها الشعراء
[align=center]

أنتم الناس أيها الشعراء
المؤلف: أنيس منصور
الطبعة الثانية يناير 2005م
((يا صاحب الجلالة أقدم لك رجلاً سوف يهبُك الخلود، ولكن أرجو أن تُعطيه رغيفاً حتى يتمكن من أداء هذه المهمه))
قالها الناقد الفرنسي (1663-1711) وهو يدفع أمامه أحد الشعراء ليعمل في بلاط الملك.
ويُقال إن الملك نظر إليه طويلاً وعريضاً وعميقاً وسأل: ما الذي يأكله الشعراء؟؟
فقيل له: ما يأكله كل المواطنين.
فسأل: فمن أين يأتون بهذا الكلام الغريب إذا كانوا يتناولون نفس الطعام؟
فقيل له: هذه الموهبة التي انفردوا بها !
فسأل: ولماذا لم يُعطهم الله بعض المال حتى لا يمدوا أيديهم إلى الملوك؟
فقيل له: هذا هو مصدر تعاستهم، والتعاسة هي أحد ينابيع الشعر.
فإن لم يجدوا التعاسة عند غيرهم، ابتدعوها لأنفسهم !
قال الملك: دعني أفكر قليلاً في هذا الذي قلت .. إذن هذا الشاعر سوف يدخل قصري فيسخط على الملك الذي ليس شاعراً، وعنده كل شئ، ويسخط على الحاشية التي عند الملك، ولا رأي لها ولا عقل .. ويسخط على عشيقات الملك اللاتي أعطاهن الله الجمال، وأخذ منهن العقل .. إذ كيف يركعن عند قدمي الملك، ولا يركعن عند عظمة الشاعر
إن كان هذا ه المقصود من وجود الشاعر بيننا فإنني أوافق على أن أكون مصدر تعاسة ليقول شعراً .. ولكن أين يجد الشاعر سعادته .. كيف يجد سعادته في تعاسته ؟
فقيل له: لا تشغل بالك كثيراً يا صاحب الجلالة، إن الشاعر كالسمك يعيش ويموت في الماء، ونحن الناس العاديين يغرقنا الماء، الشاعر نوع من الطيور، يعيش على الهواء، ويموت به أيضاً، إنه بشر ولكن ليس كالبشر، إنه كأنصاف الآلهة وإن لم يكُن كذلك؟
ويُقال إن الشاعر مثل (طائر الشوك) ذلك الطائر الغريب الذي يظل يطير بعيداً بعيداً دون طعام أو شراب حتى يرهقة الطيران .. ويختار من كل الأشجار شجرة كثيرة الأشواك .. ومن كل الأشواك أطولها وأعلاها، ويروح يلقي بنفسه على هذه الشوكة الطويلة .. ويظل يفعل ذلك حتى تنفذ الشوكة إلى قلبه، فيطلق آخر وأروع صيحاته .. لقد قال كلمته عند قمة الشجرة، ومات في قمة اللياقة الغنائية .. لقد ادخر ما تبقى من قوة لكي يفجر بها الدم معاً .. ولآخر مره ![/align]
|
|
|
أكذب عليك إن قلت لك: ما نيب مشتاق=عزالله إن الشوق كفى ووفى
غلاك ثابت داخل أعماق الأعماق=هوهو .. لين آموت والا آتوفى
أسلوب وإحساس وسواليف وأخلاق=ومشاعرٍ كنّي عليها آتدفى..!
خالد الحصين
آخر تعديل بواسطة بداح فهد السبيعي ، 19-12-2008 الساعة 11:36 PM
|