20-12-2008, 11:31 PM
|
#11
|
|
(*( عضوة )*)
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1379
|
|
تاريخ التسجيل : Aug 2006
|
|
أخر زيارة : 22-12-2012 (01:15 AM)
|
|
المشاركات :
3,989 [
+
] |
|
زيارات الملف الشخصي : 30248
|
|
|
لوني المفضل : sienna
|
|

من مقدمة كتاب في ظلال القرآن الكريم .. للمرحوم سيد قطب
الحياة في ظلال القرآن
وفي ظلال القرآن تعلمت أنه لا مكان في هذا الوجود للمصادفة العمياء ، ولا للفلتة العارضة: إنا كل شيء خلقناه بقدر , وخلق كل شيء فقدره تقديرا ,وكل أمر لحكمة . ولكن حكمة الغيب العميقة قد لا تتكشف للنظرة الإنسانية القصيرة: فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا, وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم . والله يعلم وأنتم لا تعلمون , والأسباب التي تعارف عليها الناس قد تتبعها آثارها وقد لا تتبعها ، والمقدمات التي يراها الناس حتمية قد تعقبها نتائجها وقد لا تعقبها . ذلك أنه ليست الأسباب والمقدمات هي التي تنشئ الآثار والنتائج ، وإنما هي الإرادة الطليقة التي تنشئ الآثار والنتائج كما تنشئ الأسباب والمقدمات سواء: لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا , وما تشاءون إلا أن يشاء الله , والمؤمن يأخذ بالأسباب لأنه مأمور بالأخذ بها . والله هو الذي يقدر آثارها ونتائجها ,والاطمئنان إلى رحمة الله وعدله وإلى حكمته وعلمه هو وحده الملاذ الأمين ، والنجوة من الهواجس والوساوس: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ، والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ، والله واسع عليم . .
|
|
|
آخر تعديل بواسطة بنت وايل ، 20-12-2008 الساعة 11:33 PM
|