عرض مشاركة واحدة
قديم 26-02-2009, 02:40 AM   #29
ياسر العتيبي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية ياسر العتيبي
ياسر العتيبي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1376
 تاريخ التسجيل :  Jul 2006
 أخر زيارة : 21-05-2013 (01:10 PM)
 المشاركات : 6,179 [ + ]
 الإقامة : الريـــاض
 زيارات الملف الشخصي : 26001
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Black


فبلغ مكانه منها وموضعه عندها إلى أن كانت تستعين به في مهماتها وملماتها واسترسلت إليه وعولت في أمورها عليه وكان قصير رجلاً حسن العقل والوجه حصيناً لبيباً أديباً فقالت له يوماً أريد ان أغزو البلد الفلاني من أرض الشام فاخرج إلى العراق فاتني بكذا وكذا من السلاح والكراع والعبيد والثياب ، فقال قصير ولي في بلاد عمرو بن عدي ألف بعير وخزانة من السلاح والكراع والعبيد والثياب وفيها كذا وكذا وما يعلم عمرو بها ولو علمها لأخذها واستعان بها على حربك وكنت أتربص به المنون وأنا أخرج متنكراً من حيث لا يعلم فآتيك بها مع الذي سألت فأعطته من المال ما أراد وقالت : يا قصير الملك يحسن لمثلك وعلى يد مثلك يصلح أمره ولقد بلغني أن أمر جذيمة كان إيراده وإصداره إليكم وما تقصر يدك عن شيء تناله ولا يقعد بك حال ينهض بي وسمع بها رجل من خاصة قومها فقال : أسد خادر وليث ثائر قد تحفز للوثبة ولما رأى قصير مكانه منها وتمكنه من قلبها قال الآن طاب المصاع

وخرج من عندها فأتى عمر بن عدي فقال قد أصبت الفرصة من الزباء فانهض فعجّل الوثبة، فقال له عمر قل أسمع وامر أفعل فأنت طبيب هذه القرحة فقال الرجال والأموال قال حكمك فيما عندنا مسلّط فعمد إلى ألفي رجل من فتيان قومه وصناديد أهل مملكته فحملهم على ألف بعير في الغرائز السود وألبسهم السلاح والسيوف والحجف وأنزلهم في الغرائز وجعل رؤوس المسوح من أسفالها مربوطة من داخل وكان عمرو فيهم وساق الخيل والعبيد والكراع والسلاح والإبل محملة فجاءها البشير فقال قد جاء قصير ولما قرب من المدينة حمل الرجال في الغرائز متسلحين بالسيوف والحجف وقال إذا توسطت الإبل مدينة فالإمارة بيننا كذا وكذا فاخترطوا الربط. فلما قربت العير من مدينة الزباء في قصرها فرأت الإبل تتهادى بأحمالها فارتابت بها وقد كان وشي بقصير إليها وحذرت منه فقالت للواشي به أن قصيراً اليوم منا وهو ربيب هذه النعمة وصنيعة هذه الدولة وإنما يبعثكم على ذلك الحسد ليس فيكم مثله فقدح ما رأت من كثرة الإبل وعظم أحمالها في نفسها مع ما عندها من قول الواشي به إليها فقالت:


[poem=font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ما للجمال مـشـيهـا وئيداً=أجندلا يحملـن أو حـديدا
أم صرفانـاً بـارداً شـديداً=أم الرجال في المسوح سودا[/poem]

ثم أقبلت على جواريها فقالت ( أرى الموت الأحمر في الغرائز السود ) فذهبت مثلاً حتى إذا توسطت الإبل المدينة وتكاملت ألقوا إليهم الإمارة فاخترطوا رؤوس الغرائز فسقط إلى الأرض ألفا ذراع بألفي باتر طالب ثأر القتيل غدراً وخرجت الزباء تريد النفق فسبقها إليه قصير فحال بينهما وبينه فلما رأت أن قد أحيط بها وملكت التقمت خاتماً في يدها تحت فصه سم ساعة وقالت بيدي لا بيدك يا عمرو فأدركها عمرو وقصير فضرباها بالسيف حتى هلكت وملكا مملكتها واحتويا على نعمتها وخط قصير على جذيمة قبراً وكتب على قبره هذه الأبيات يقول:


[poem=font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ملك تمتع بالعساكر والـقـنـا =والمشرفية عزه ما يوصـف
فسعت منـيتـه إلـى أعـدائه=وهو المتوج والحسام المرهف[/poem]


..


 
 توقيع : ياسر العتيبي

تعبت
من بعض المشاعر و الاحساس
اوقات رايق
لكن
اوقات ضايق
ياليت لي قلبٍ مثل بعض هالناس
حزنه
على بعض السوالف
دقايق





رد مع اقتباس