06-08-2009, 07:22 AM
|
#411
|
|
مستشار إداري
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1920
|
|
تاريخ التسجيل : Nov 2008
|
|
أخر زيارة : 12-05-2020 (10:29 PM)
|
|
المشاركات :
17,650 [
+
] |
|
زيارات الملف الشخصي : 73933
|
|
الدولهـ
|
|
|
لوني المفضل : Brown
|
|
القنوات الشعبية وقضايا التعويضات
[aldl]http://www.alriyadh.com/2009/08/06/img/248753592925.jpg[/aldl]
[OVERLINE]بقلم : قاسم الرويس[/OVERLINE] تناقلت بعض وسائل الإعلام السبت الماضي خبراً مفاده أن ديوان المظالم بالرياض قضى بتغريم قناة فضائية شعبية مشهورة 40 ألف ريال؛ لنشرها رسالة تضمنت سبًا وقذفًا لأحد الشعراء على شريط الرسائل الخاص بالقناة؛ بدأت القضية عندما فوجئ أحد الشعراء بعبارات سب وقذف في حقه على شريط الرسائل الخاص بالفضائية الشعبية, فقام على الفور بتسجيل المقطع الذي يتضمن عبارات السب والقذف على شريط القناة, ورفع دعوى قضائية أمام ديوان المظالم بالرياض, طالب فيها بالتعويض المادي والأدبي لما لحقه من إساءة بالغة بسبب نشر هذه الرسالة المسيئة, وأرفق بالدعوى ما يثبت صحة أقواله وهو المقطع الذي ظهرت فيه عبارات السب والقذف.وبعد مداولات القضية ومخاطبة القناة بالرد على الدعوى, قضت المحكمة بتغريم الفضائية الشعبية أربعين ألف ريال . هذا الخبر حسب ما جاء في صحيفة سبق الالكترونية ولابد لنا من تعليقات حول هذا الحدث الجديد على الساحة الشعبية .
التعليق1 :
إن هذه القضية تؤكد مدى ما وصلت إليه بعض هذه القنوات من عدم قدرة على التحكم والسيطرة فيما يعرض على شاشاتها من مواد إعلامية ،ولكنها في نفس الوقت تشير إلى تولد اتجاه جديد في الساحة الشعبية يبحث عن رد الاعتبار وحفظ الحقوق وهو ولاشك اتجاه إعلامي واعٍ ربما يكون رادعاً لهذه القنوات عن بث الغث ودافعاً لها للمحافظة على مشاعر الناس واحترامهم ولذا فيجب أن نشجع هذا الاتجاه بكل قوة لكبح جماح الطمع المادي الذي ساد على كل المبادئ والقيم الأخلاقية خاصة إذا علمنا بالأساليب التي تستخدمها هذه القنوات لتحصيل المال عبر شريط الرسائل كتمرير التهجم على بعض الشعراء والقدح فيهم مما يدفع أنصارهم إلى الرد بهجوم مضاد عبر الرسائل وهذا ما يحقق المكاسب المادية لهذه القناة أو تلك بل أن إحدى العاملين في كنترول أحد هذه القنوات صرح بأن القائمين على بعض هذه القنوات يفتعلون المعارك بين جماهير الشعراء لتحقيق تلك المكاسب فيشعلون فتيل عبارات الشتم والسب والألفاظ النابية في شريط الرسائل ضد أحد الشعراء أو القبائل أو الفئات في مجتمعنا ليكمل جمهور المشاهدين بإكمال الدور بعد ذلك عبر إطلاق النيران المتواصل من سقط القول الذي يشكل بذرة للعداوة والفرقة والنزاع بين طوائف المجتمع السعودي.والحقيقة أن عالم رسائل القنوات الفضائية عموماً مليء بالفضائح الأخلاقية التي لا تقتصر على ما سبق ذكره فقد نشرت جريدة الرياض في العدد 14758 خبراً عن تمكن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الإطاحة بأحد الوافدين من الجنسية الفلسطينية يعمل في كنترول شريط رسائل ال (sms) في إحدى القنوات الفضائية بعد أن تمكن من إقامة علاقة محرمة مع إحدى الفتيات التي دأبت على مراسلة تلك القناة. ولذا ففي رأيي أن تغريم القناة الشعبية وتحميلها وزر التعويض غير كافٍ ما لم يتم إيقافها فقرار إيقاف البث للقنوات الفضائية بسبب شريط الرسائل أمر غير جديد فقد قررت الشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايلسات) إيقاف بث قناة فضائية مملوكة لعدد من رجال الأعمال السعوديين بعد قرابة 15 يوماً من بثها الرسمي وتم غلق مكتبها واستوديوهاتها الرئيسية بمدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة بسبب الرسائل القصيرة ال SMS التي ظهرت على شاشتها وحملت كلمات اعتبرتها شركة النايلسات تحرض على العنف والتطرف (انظر جريدة الرياض العدد 13759 ) فلماذا لا يطبق هذا القرار على القنوات الشعبية التي تكرس النعرات القبلية وتسيء إلى أفراد المجتمع عبر ما يظهر على شاشاتها من رسائل ممجوجة .
التعليق2:
لاشك أن القنوات الشعبية ستواجه المزيد من المتاعب في ظل ما يعيشه أغلبها من تخبطات بعيدة عن المهنية ولا هدف لها سوى الربح التجاري بأي وسيلة كانت، فمع ارتفاع الوعي الثقافي لدى الشعراء الشعبيين الذين هم عماد هذه القنوات رأينا اتجاهاً آخر يعتزم مقاضاة هذه القنوات فقد نشر قبل أيام خبر عن اعتزام عدد من الشعراء الشعبيين رفع دعوى قضائية ضد قنوات الشعر الشعبي التي تستغل قصائدهم في رسائل الجوال ال sms أو ال smm وتحقق منها عائداً مادياً كبيراً بدون أخذ رأيهم أو حفظ حقوقهم المادية حيث لا تمنحهم هذه القنوات العوراء هللة واحدة!! وهذا أمر يخالف قانون الحماية الفكرية وفيه استغلال للشعراء واستغفال لهم . وأنا أشد على أيدي هؤلاء الشعراء بالمطالبة بحقوقهم عبر القنوات الرسمية حتى يتحقق الارتقاء بأعمال هذه القنوات نحو المهنية التي تحفظ حقوق الآخرين وتحترم المشاهدين وتراعي مشاعر المجتمع وتساعد في بناء الوطن .
التعليق3 :
تعد هذه الحادثة سابقة في عالم الفضائيات الشعبية التي تكاثرت في ظل سهولة إنشاء القناة وعدم وجود تنظيم لها رغم أن تصريح وكيل وزارة الإعلام الدكتور عبدالله الجاسر في احتفال جمعية الناشرين السعوديين حول هذه الفضائيات يدل على مدى متابعة وزارة الإعلام ودقة تشخيصها لواقع هذه القنوات وحرصها على معالجة أوضاعها حيث قال:"إن الإعلام الشعبي له دور كبير وهام, ومن الجيد أن هذه القنوات يمتلكها مستثمرون سعوديون, وأطلب من هذه القنوات أن لا تسعي للإساءة لهذه البلاد"، وأضاف قائلاً: "إن هذه القنوات لها دورها وجمهورها ولها تأثيرها علي المشاهد والمستمع, وأن هذه الفضائيات تزخر بشباب سعودي وهذا يبشر بالخير , وأتمنى لها التوفيق بشرط أن لا تنزلق في ما يسمي بالقبلية والعنصرية والطائفية, والتي لا تساهم في خدمة هذه البلاد, ولا بد من وجود مسؤولية وطنية اجتماعية."وأضاف بالقول: "هناك بعض القنوات الشعبية يمكن أن يكون فيها مثل هذه الأمور, ولا بد للإعلام الشعبي عامة أن يكون له تأثير على القارئ والمشاهد والمستمع, ويساند الإعلام الحكومي وإعلامنا هو إعلام سعودي سواء تملكه الحكومة أو القطاع الخاص.وكشف الجاسر أن هناك إحدى القنوات الفضائية انزلقت في بعض الأمور التي تسيء لبعض القبائل، وأصبحت كأنها "بؤرة للفتن" والتناقضات, وهذا ليس من رسالة الإعلام الوطني على حد قوله.ويضيف الدكتور الجاسر: تم التنبيه علي هذه القناة وغيرها, وقد نجحت وزارة الثقافة والإعلام في إسقاط قنوات السحر والشعوذة, وسيتم ملاحقة القنوات التي تسيء إلي سمعة المواطن, وتشجع علي الطائفية والعنصرية وغيرها, وهناك لجنة سوف تقيم وتحكم هذه القنوات, وعلى الإعلام الخاص أن يكون عند مسؤوليته الوطنية, ويحترم المشاهد, ويجب أن تعرف هذه القنوات بأن وجودها بالمملكة العربية السعودية "غير مرخص" وليس هناك أي ترخيص لهم باستثناء قنوات قليلة جداً, ووجودهم ووجود أجهزتهم غير مرخص أيضاً, وهناك مشروع لتنظيم البث الفضائي والإذاعي في المملكة العربية السعودية, وسيكون لهم ترخيص خاص جداً في فتح مكاتبهم, وإذا بدأت هذه القنوات في إثارة الضغينة والفتنة فلن يسمح لها بممارسة العمل داخل المملكة لأن هذا يتنافى مع نظام المطبوعات والنشر والسياسة الإعلامية.
أخيراً .. من خلال تصريح الدكتور الجاسر نلمس أن وزارة الإعلام مهتمة بموضوع هذه القنوات وتعرف واقعها وتعمل على معالجة أوضاعها التعيسة ،ولذا فنحن نستبشر خيراً بصدور تنظيم يوقفها عند حدها ويفرض عليها شروطاً تلزمها بالمفاهيم المهنية وتطبق عليها معايير وضوابط وثيقة تنظم البث الفضائي العربي وتحظر عليها بعض الممارسات التي تخالف ميثاق الشرف الإعلامي بل وإدخالها تحت دائرة نظام المطبوعات والنشر في المملكة العربية السعودية .
صحيفة الرياض
|
|
|
|