أخي بداح فهد السبيعي..
موضوع جميل و رائع و بحث جرئ للكاتب عبدالعزيز القاضي..
الا ان القاضي ربما خانه التعبير في مفهوم ( الطبائع و الخصائص )..
فالحنظله من خصائصه المراره..
و الحمار و ان تمت زخرفته بالخز سوف يبقى حماراً.. لإحتفاظه بخصائصه و ليس بطبائعه..
الطبائع تتغير عند الحيوان اصلاً فكيف بالإنسان..
من خصائص الإنسان: الكلام و السعي على قدمين و العقل و التفكير..
لكن ليس كل إنسان يكون من طبعه الكرم او الشجاعه و غيرها..
لذا فإنني ارى ان القاضي قد خانه التعبير و خانته القراءه
فخلط بين الطبع و الخصيصه..
و الطبائع هي ( صفات متحركه ) .. أي ليست من الصفات الثابته..
فلربما بخيل يصبح كريماً.. و لربما الشجاع يصبح جباناً..
و هذه تحددها الظروف التي تحيط به لتغيره من حال ٍ الى حال..
و ما تغنى به الشعراء ( الشعبيين ) من استحالة تغيير الطباع..
فهذا من باب التضخيم و التهويل و ليس من باب الحقيقه و المنطق..
أضف الى ذلك أن غالبية الشعراء الشعبيين المعاصرين تنقصهم الثقافه الفكريه
و المعلومه الكامله و هم في زمن العلم و التعليم.. فما بالك بالشعراء
الشعبيين في العصور المظلمه؟؟ و الذين لا يجدون قلماً ليكتبوا اسمائهم..
اعتقد ان هناك مبالغه واضحه في قراءة القاضي..
و احب ان اضيف اننا يجب ان لا نستكين لآراء الشعراء في العصر
الماضي و خاصةً العصور القديمه في العهد الجديد..
الناس في عصرهم قليل.. لذلك فمن الصعب ان تتغير طباعهم ..
لكن في العصر الحديث و زحمة الدنيا و المصالح و المشاغل و المال
و الأمان.. فمن الإمكان تغيير الطباع كل يوم مئة مره..
شكراً اخي ابو فهد على هذه الإفاضه الطيبه لعبدالعزيز القاضي..
و اعذر مداخلتي و تقبل رأيي بكل رحابة صدر..
اخوكم
|