21-05-2010, 10:31 PM
|
#54
|
|
(*( عضو )*)
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1823
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2008
|
|
أخر زيارة : 16-05-2021 (11:03 AM)
|
|
المشاركات :
11,949 [
+
] |
|
زيارات الملف الشخصي : 68554
|
|
الدولهـ
|
|
|
لوني المفضل : Peru
|
|
*......
\
....... نهُبتُ قبل غروب السنابل :
ياراحلاً أختطفَ مزودةٌ كنتُ أخبءُ بها رغيفٌ طريُ الملمسِ شاحبُ المضغ , وبعضاً من ماءِ أزدحمت بهِ طيورُ لا تراها بصيرةُ عطشى .
أما بقيَ صوتٌ أحضرته الريح , وقادت أليهِ الأغصان , وسماسرةُ النوى , وقبضةُ الحكماء , وسنارةُ الغرباء .
أما جادتِ الهزيمةُ رايتها بلا هزجٍ ولا بلبله , ولم يكن الغِناءُ زبرجدُ القارص من الهروله , وبين ريعانِ الوديعِ المنتظرِ , والخواءُ المستعرِ , والتابوتُ المفتقرِ لحملِ فاضل . فاض التوحدُ ونقصُ الأزدحامُ من الطرقات النصف .
أما تداخلَ الرأي الملوثُ بطاولةِ مثقوبُ رأسها , ومكسوٌ جانبها , ومتلعثمٌ قائدها , عندما طرقَ الباب المؤصدَ بائعُ الشاي الأخضرِ , ومروجُ الصحف البائته .
أما سلكَ مسامُ الجسدِ المتآكل هواءٌ أقتناهُ حافر الأضرحةِ , ومكفنُ الماشيةِ , وموقرُ الأفاعي الأليفه .
أما تغنىّ صوتي ذات مساءٍ بتأوهِ يجذبُ النساءَ , ويقذف ُ الأنثى بصخرةٍ مدببةُ الفاه , ضيقةُ اللمعان .
أما تيقنّ عاهلُ الأطفالِ عندما كان ينشرُ الحلوى , أن مساسُ الذوائقِ شيءٌ من المجازفةِ الضوضاء , والحريةِ المكبلةِ بوجلِ الأفراط .
أما سافرَ الحب ُ الذي توقدتَ ذاكرته لتمحوَ مذكراته النياحةُ الحقيقه , والزيف المفتعل , والتأنيب المستمر .
أما حين يغلقكُ سائلٌ باكي , وموبخٌ شاكي , وعجزُ يورثٌ التباكي , تشعرُ وكأنكَ أصبحتَ لا تزنُ قيدَ أنمله .
وماذا بعـد , وماذا بقي , وهل هناك ما يدعو للوجلِ والترقبِ القاتل ’
كل لائحةٍ تلوحُ بكفيها للرحيل ’ حقيقةٌ صمآء , وورقةٌ كوصيةِ فاضله , في قريةِ كاهله , وفي طرقٍ ساذجه .
ليتني أتقنُ الحديث عن ماقد يحصل غداَ , لكان القتلُ أبسطُ ما يكون , ولكان النوم الأبدي أبشع ما يهون .
فوعورةُ الطريقُ الآمن , خيرٌ من سماحةِ الأرصفةِ التشرد .
.
.
|
|
|
|