عرض مشاركة واحدة
قديم 19-06-2010, 04:08 AM   #982
محمد بلال
مستشار إداري


الصورة الرمزية محمد بلال
محمد بلال غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1920
 تاريخ التسجيل :  Nov 2008
 أخر زيارة : 12-05-2020 (10:29 PM)
 المشاركات : 17,650 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 75626
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Brown



الشاعر علي مغازي للوكالة: النص الشعري في الجزائر هو الأقوى عربيا بعد العراق.. والنص المغربي متشابه ويعيش تحت ظل محمد بنيس

وكالة أنباء الشعر/الجزائر

يعد الشاعر علي مغازي من جيل الهامش في الجزائر صدر له العديد من الدواوين الشعرية منها مجموعة في جهة الظل التي نالت جائزة سعاد الصباح عام 1999 ، وقد نال خلال مسيرته العديد من التكريمات حيث توج بجائزة "مفدي زكريا المغاربية للشعر وجائزة مهرجان محمد العيد آل خليفة ، ومؤخرا صدرت له مجموعة شعرية جديدة بعنوان "حبيباتي " والتي يعتبرها الشاعر ثورة حب أزرق ضد كل أشكال التمرد والانغلاق وبيان محبة وانحياز للأنثى. التقته الوكالة وكان هذا الحوار...

-يبدو من خلال مجموعتك الشعرية الجديدة التي تحمل عنوان "حبيباتي" أنك تحتفي بالحضور المتجدد للأنثى في حياتك وفي قصائدك ..حدثنا عن هذه المجموعة التي افتتحتها بمدخل يؤكد خصوصية هذه التجربة المختلفة جذريا عن سابقتها في جهة الظل؟

نص حبيباتي لا أعني أشخاصا في حياتي أكتب لكل الحبيبات في العالم حاولت أن أتوسل فيه للحبيبة في هذه النصوص أنا لست فارسا أو شاعرا من شعراء سوق عكاظ وإنما حاولت ان أكون ذلك الإنسان الذي يتألم ويجرح ويبكي أمام المرأة، أسمي هذه المجموعة بيان محبة و انحياز واضح وفج أيضا للأنوثة لأنني أعتقد أن العالم وبلدنا بشكل خاص لايمكن أن ينقذه الرجال ستنقذه المرأة لأن الرجل دخل في منظومة المبتذل والمكرور، الرجل هو الذي يدعم كمفهوم فلسفي وكبنية للحكم الرجل بعموديته، هو يقدم تبرير لكل المؤسسات التي تخنق الإنسان، أما الأنثى والتي أطالب بمنسوب أكبر منها في الجزائر حتى تستعيد توازنها لأن ذكورة الشعب الجزائري وذكورة البلاد العربية هي التي جعلت الرداءة تنتصر دائما وهناك العديد من الفعاليات التي تدعو لمزيد من الذكورة والخشونة ومزيد من الانغلاق وإلغاء الآخر، الأنثى تؤمن بنقصانها ولذا فهي كاملة أما الرجل فيؤمن بكماله ولذا ليس لديه مساحات للتعامل مع الآخر أنا لا أدعو إلى انقراض الرجال ولكنني أدعو إلى مزيد من الأنوثة حتى يتحرر العالم حتى يصبح أكثر محبة و حتى تتوقف نزعة إلغاء الآخر وتتوقف نزعات الفرسان والأبطال ونعود إلى مجتمع يتصالح مع الحياة والحب ويذهب رويدا رويدا إلى المستقبل

-أنشأت منتدى خاصا بأدب الطفل حدثنا عن هذا المشروع ؟

أنا الآن لدي جمعية منتدى الطفل، أراهن على الأجيال القادمة أشتغل مع الأطفال في مختلف المجالات الرياضة والثقافة والمسرح ، أحاول قدر استطاعتي وبإمكاناتي الخاصة رغم أنني بلا عمل فأنا أحصل على رزقي من أعمال يديوبة وأنا أقدم فرحا صغيرا للأطفال في مدينتي لا أريد أن تكتب الصحافة عني أو أن يكرمني الوالي ولكن ما يهمني هو أن أقدم شيئا جميلا للأطفال ، لدي قطعة ارض وأريد ان أغرس أشجار حتى عندما يحاسبني أحفادي ذات يوم سأقول لهم أنا كتبت أشعار وعشقت نساء في هذا البلد وغرست أشجار لها ظلال في أرض الواقع في وقت كان ناس يبتزون أموال الدولة ويستغلون مؤسساتهم في أغراض تدعو إلى الريبة والشك.

-سمعنا أنك واجهت عراقيل عندما طلبت تأشيرة من السفارة الفرنسية للمشاركة في مهرجان "صوت البحر الأبيض المتوسط"

شاركت بمدينة لوديف الفرنسية في مهرجان صوت البحر الأبيض المتوسط ولا أحد ساعدني في الحصول على الفيزا التي كانت مسألة مضحكة حيث أن السفارة الفرنسية تصرفت معي كمتسول ..كان صراعا كبيرا فقد رفضت أن أقف كمتشرد لدى سفارة الدولة الفرنسية وتدخلت جهات في فرنسا أعطتني الفيزا بالطريقة التي أردتها كجزائري مؤمن بجزائريته أتيحت لي المشاركة في الحفل الختامي مع بعض الشعراء الذين جاءوا من عدة دول.

-كنت من ضمن الشعراء الذين وقعوا بيان احتجاج على عكاظية الشعر العربي فماهي الأسباب التي جعلتك ناقما على هذه التظاهرة ؟

أنا اعتقد أن أي تظاهرة لايمكن أن يحضرها كل الشعراء، هناك مقاييس معينة يفترض أن تقوم عليها بمعنى أن تقوم تظاهرة توجه لشعر نسائي أو تظاهرة توجه لحساسية معينة وفق هذه المقاييس يمكن أن نتساءل عما إذا كان هناك أشخاص تم إقصاؤهم أولا بالرجوع إلى المقاييس طبعا ،بالنسبة لعكاظية الشعر أنا أنتقد هذا الاصطلاح لأن عكاظية الشعر تحيلنا إلى النص التقليدي وبالتالي فما أفهمه أن الشعراء الذين سيحظون بالمشاركة في هذه التظاهرة يجب أن ينتصرون للنص التقليدي وأنا أتفهم وجود نص غير متفاعل مع الحاضر لكن الأسئلة التي تطرح دائما هي في طبيعة الأشخاص الذين تتم دعوتهم،

نلاحظ وجود أسماء ليس لها أي تأثير في المشهد الثقافي العربي تأتي إلى الجزائر لتلقي قصائدها وتظهر للجميع كما لو أنها أسماء مرموقة جدا تظهر بنوع من النجومية في هذا الوقت تغيب أسماء بالغة الأهمية في الجزائر، ولن أشارك فيها في المستقبل لأنني لا أعاني من مشكلة التغييب مع وجود وسائط إعلامية تسمح لي بأن أوصل نصي إلى أبعد نقطة من العالم في ولكنني أشتكي من إهدار أموال الدولة الجزائرية في مشاريع تثير تساؤلاتي وريبتي فقد شاركت في هذه التظاهرة أسماء من عائلة واحدة وهذا لايحدث في أي بلد وكيف يمكن أن تحضر ثمانية أسماء من ولاية واحدة ولماذا تحضر أسماء ناصرت خطابات إيديولوجية تقوم على اغتيال الإنسان، كانت هناك أسماء معروفة بانتصارها إلى النص الأصولي المتطرف الذي تعاني منه الجزائر فهل يريد القائمون على العكاظية أن يعودوا بالجزائر إلى عهود خطابات الدم والخطابات الحادة ..هل هم متضايقون من السلم الذي حققه البلد . هل يريدونا أن نتغنى بعيون المها في عصر الفوتو شوب ونتغنى بالإبل في عصر السيارات الفخمة وفي عصر هجرة الخطابات في ثواني ..هناك ملايير الخطابات تتهاطل علينا من كل دول العالم عن طريق وسائط الإعلام وهم مازالوا يدعون شعراء يقرءون قصائد مطولة لاتمت بصلة لواقع الإنسان الجزائري في وقت هناك شعراء في الجزائر يستطيعون أن يقدموا بدائل.

تصوري لقد تناقشت أنا وبعض الأصدقاء بخصوص منشور العكاظية فوجدنا أن لون المنشور بني بلون الشكولاطة التي تحرض على الحب وهو عكس ما تفعله هذه التظاهرة التي تنفر الناس كما يحوي المنشور ريشة ديك وقصيدة خاطئة ورجل وزوجته، في البرنامج سيدة من السعودية مع أخويها هذا أمر غير معقول ..

-يبدو أنك متفائل جدا بالنص الشعري الجزائري ومنحاز له أيضا؟

النص الشعري في الجزائر هو الأقوى عربيا بعد العراق، ليس في قوة العدد وإنما في قوة التنوع مثلا في المغرب النص الشعري المغربي متشابه يكرر نفسه ويعيش تحت ظل بنيس، النص في المشرق يشتغل على اللغة دون أن يلامس حياة الناس إنه يكتب لنا ماهو متوقع يتغنى ينشد ويشيد أما النص الجزائري فهو نص تطلعي وغير مكرر ويحرج كثيرا الأسماء التي تقدم لنا على أساس أنها أسماء كبيرة فالشاعر لوصيف عثمان مثلا يكتب نصوص بالغة الخطورة عما يكتبه شاعر مثل فاروق جويدة الذي أحترمه ، هذا الشاعر في مدينتي الصغيرة توجد خمس أسماء تتجاوزه في الخطاب ولكن فاروق جويدة بالنسبة لنا نجم كبير ، أيضا هناك أسماء بالغة الرداءة يتم استضافتها كما لو أنه هناك مشروع لتدجين الشعر لكي يكون في خدمة السلطة ليس محبة في الجزائر وإنما استرضاء للسلطة ، أنا أحب الجزائر التاريخ والبلد المتطلع إلى المستقبل ولكن لايمكنني أن أكتب نصوصا تسترضي الحكومة .


 
 توقيع : محمد بلال






رد مع اقتباس