وفاة صاحب «العيون السود» الشاعر محمد حمزة
عمان ـ الدستور
كان عبد الحليم حافظ "يحبسه" في غرفة ويتركة عدة ايام من اجل ان يكتب له اغنية كما حدث حين طلب منه كتابة اغنية "الهوى هوايا" والتي قدمها عبد الحليم في فيلم "أبي فوق الشجرة".
انه الشاعر الرقيق الذي عاش مع العندليب وصاغ احلامه ومعها كانت احلام الكثيرين ممن احبوا عبد الحليم حافظ وتأثروا بتجربته.. محمد حمزة الذي رحل امس الاول متأثرا باصابته بجلطة انهت مسيرته الابداعية التي بدأت اوائل الستينيات وتوزعت بين كبار المطربين العرب مثل نجاة ووردة التي غنت له اغنية"العيون السود".
بداياته
بدأ الشاعر محمد حمزة بكتابة الشعر الغنائي بشكل محترف عام 1963 وذلك عندما قدمته فايزة أحمد من خلال أغنية "أؤمر يا قمر" ، حتى وصل رصيده إلى 1200 أغنية عاطفية وشعبية ووطنية ، تغنى بها عبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد وشادية وصباح ومحمد رشدي وعفاف راضي وعماد عبد الحليم وهاني شاكر وسميرة سعيد وغيرهم. كما إنه عمل كصحفي وناقد في إصدارات روز اليوسف وصباح الخير وجريدة الوفد والأهرام الرياضي.
ويعد الراحل أحد أبرز الشعراء الذين تعاونوا مع عبدالحليم حافظ وقدم معه حوالى 37 أغنية ، وكان من المقرر تكريمه فى مهرجان الفيديو كليب الذى سيقام فى يوليو المقبل بالإسكندرية.
اجمل الاغنيات
الشاعر محمد حمزة من مواليد الحلمية 20 حزيران و بدأ حياته كمحرر فى روزاليوسف ثم صحفي ، بدأ كشاعر مع المطربة الكبيرة فايزة أحمد و قدم معها أولى أغنياته للجمهور "أومر يا قمر أمرك ماشى" ثم توالت الأعمال مع كبار المطربين حيث قدم مع عبد الحليم العديد من الأغنيات منها "سواح ، موعود ، جانا الهوا ، زي الهوا ، أي دمعة حزن لا ، نبتدي منين الحكاية ، فدائي ، عش الى قال ، حاول تفتكرني ، مداح القمر ، ماشي الطريق وغيرها الكثير.
كما كتب لوردة العديد من الأغنيات منها "حكايتي مع الزمان ، خليك هنا خليك بلاش تفارق ، مالي ، العيون السود ، ليل يا ليالي ، أندهه عليك وغيرها ، كما كتب للفنانة شادية "يا حبيبتي يا مصر ، خلاص مسافر ، أخر ليلة ، سكر ، قطر الفراق ، خدني معاك ، قالي كلام" و غيرها من الأغنيات.
كما كتب للفنانة نجاة "الطير المسافر ، نسي ، في وسط الطريق" ، وكتب للفنان محمد رشدي "متى أشوفك ، طاير يا هوا ، على الرملة ، مغرم صبابة ، للخيزرانة ، وكتب للفنانة فايزة أحمد "أومر يا قمر ، أحلى طريق في دنيتي" ، كما كتب للمطربة شريفة فاضل "أه يا لمكتوب ، الليل" ، كتب محمد حمزة 1200 أغنية مابين الأغنيات القصيرة والطويلة والافلام السينمائية والإذاعة حيث كتب العديد من أغنيات مسلسلات الإذاعية الدرامية.
زي الهوا
وأكد حمزة أن أغنية "زي الهوا" كتبها من واقع تجربة عاطفية لم يعرفها أحد ، مر بها عبد الحليم حافظ مع إحدى بنات العائلات الكبيرة في لبنان ، غيرت وجهة نظره في الزواج حيث طلب رأيه فيها عقب حفلة جمعته بها في لبنان ، وبعدها عاد إلى مصر وقرر الزواج منها ، لكن بعد شهرين وأثناء عودتهما من المغرب إلى القاهرة اضطرا لعمل ترانزيت في لبنان وهناك فؤجىء عبد الحليم حافظ بوصول دعوة خطوبة هذه الفتاة على إبن عمها ، فكتب وقتها محمد حمزة جزءًا من الأغنية وهو "فضلت مستني بأماني ومالي البيت بالورد بالحب بالأغاني... حتى رميت الورد طفيت الشمع" ، وذلك عندما شاهد الدموع في عيني العندليب الذي قال له وهو يبتسم حينما سمع الأغنية "حتى الكوارث تستغلها يا حمزة".
|