الأخ مصلح الحربي..
أهلاً بك و بمورودك الذي أنارنا و أثارنا في ذات الوقت.. و أنا اشكر لك تناولك هذا الموضوع
بمثل هذه القراءه الوافيه الوافره المقننه و المتمكنه..
و لأختصار ما سأذهب اليه فإنني انا شخصياً لا أحب هذا النوع من الشعر او هذا النوع من القصائد..
و ذلك لأنها لا تشبعني روحاً و فكراً و لا تشدني مثلما تشدني و تشبعني القصيده العموديه او الشعر العمودي..
و لكن هذا لا يعطيني الحق في أن أنسف مثل هذا الموروث الأدبي..
هذا شعر أسسه و كتب عليه جهابذة الأدب العربي .. و لذلك لا يمكننا ان نطمس تاريخ أدبي كامل بجرة قلم..
جرة قلم كان سببها أن هذا النوع لا يستهوينا.. نعم لا يستهوينا لكن لا ننكره و ننكر حضوره و تاريخه أخي مصلح..
و قل أن نعترض على كلمة ( نثري ) أو ( النثر ) فإنه ينبغي علينا أن نعرف ما معنى ( قصيده ) و ( شعر ) ..
فمعرفتنا لمعنى الشعر و القصيده هو الأساس اما وصفه فلا يعنينا, كأن نصفه بالنثر او العمودي..
القصيده هي مخرجات المقاصد من وراء هذه الكتابه.. و الشعر هو مخرجات المشاعر من وراء هذه الكتابه..
فهذه المشاعر و المقاصد تجسدها القصيده و يجسدها الشعر إما نثراً أو عمودياً..
القرآن الكريم عندما نزل لأول مره, قال عنه مشركو مكه أنه شعراً.. و أنكر الله هذه الصفه و قال :
( و ما هو بقول شاعر ) إلى آخر الآيه..
اذاً لماذا شبهه المشركون بالشعر مع أنه ليس عمودياً؟؟ و لماذا أنكرت صفة الشاعريه عليه هذه الآيه؟؟
الإتهام هنا و إنكار الإتهام ليس لأنه هل هو شعر أو غير شعر .. و لكنه إنكار لأساس الآيات و أنها من الله و ليست من بشر حتى يكون شعراً..
الشعر أخي مصلح يأتي بكل صوره و أشكاله و نحن ننجذب الى أي نوع أو آخر.. فمثلما نحن ننجذب الى
الشعر العمودي فإن هناك من لا يستهويه الشعر العمودي و يحبذ الشعر المنثور..
و الشعر النثري مبني على أسس معينه قد تجهلني لكنها تبقى مبنيه على اسسها الثابته التي يعلم بها روادها..
قال الرسول الأعظم فيما قال:
أنا النبي لا كذب
أنا ابن عبدالمطلب
و هذا شعر لكنه ليس شعراً عمودياً كما نظنه و نراه .. لأنه لا ينبني على أي بحر من بحور الشعر المعروفه..
فهو من الكلام الشاعري المنثور.. حتى و إن خيّل الينا انه على قافيه .. فهو على السجع و ليس على القافيه ..
أتمنى ان تكون مداخلتي قد أوصلت فكرتي كما أردتها ..
و لك كل الشكر و التقدير
اخوكم
شفق السريّع
|