عرض مشاركة واحدة
قديم 27-12-2010, 02:59 PM   #55
نايف معلا
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية نايف معلا
نايف معلا غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1067
 تاريخ التسجيل :  Aug 2004
 أخر زيارة : 24-02-2021 (02:24 AM)
 المشاركات : 2,394 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 10961
لوني المفضل : sienna


محمد صالح العتيبي

شكراً لمداخلتك ، وتعقيباً على ما أوردت تجاوزاً لأي أجندة أخرى :

أولاً : نعلم أن في القرآن ماهو معرَّب وهو في الأصل فارسي أو أعجمي أو غيره من الكلمات ، ولا أرى مبرر لتمهيد ردك بهذه الإشارة لأنها باختصار خروج عن الإطار المعرفي الواسع للموضوع طالما أننا متفقون جميعاً أن القرآن مرجع البلاغة الأول في اللغة العربية ، وإن كنت أعلم أن إيرادك لهذه الإشارة استدلال على أن ليست كل كلمة في القرآن بليغة ، وأنا أقول لك يا أخي الفاضل ورود الكلمة في سياق معين يجعلها بليغة ، مثال بسيط هناك من يرى بأن كلمة ( كلب ) مذمة ، وهناك من يرى أنها مديح إذا ما وضعت في سياق معين على نحو قول علي بن الجهم : أنت كالكلب في حفاظه للود !
ولعل في البيئة دور في ذلك ، ولكن المصيبة أن السواد الأعظم يعتقد أن علي بن الجهم عندما قال ذلك خضع لعملية تغيير بيئية نتج عنها ( عيون المها بين الرصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري ) ، بل أنا أظن أن الخليفة آنذاك أسكنه بيتاً فاخراً مطلاً على الجسر جزاء قصيدته ( أنت كالكلب في وفائه ) .. ولكن ما يهمنا هو متى تكون الكلمة بحد ذاتها بليغة ؟ الإجابة في نظري عندما تكتب في سياق كالطلع المنضود يدعم دلالاتها المعرفية لإيصال فكرةٍ ما بطريقة محبذة ..
أي أننا لو قلنا ( فلان ذيب ) أبلغ من أن نقول ( فلان شجاع ) ..
وقد قالت أمة خلت : ( الشعر تلميح وليس تصريح ) ..

ثانياً : إصطلاح الناس أو بلفظٍ أصح العرف الاجتماعي لا يمثل دليلاً قاطعاً في كثير من الأحيان ، فعلى سبيل المثال ، تعارفت مجتمعاتنا البدوية على قول ( يسارك يمين وعجفاك سمين ) ، وهذا فيه مخالفة شرعية صريحة ، وقد صدر في ذلك فتوى من هيئة كبار العلماء تحرم هذه المقولة .. ما أود أن ألوي الأعناق إليه هو أن الشعر ليست له مرجعيات محددة ، ولا أختلف معك في أن شعراء كثير يحددون العرف الثقافي كمرجع أساس للشعر ، ولكن هذا إذا قبلنا به في أحوال ، فلا نسلم به في كل الأحوال..ولعله من المناسب أن أشير هنا إلى أمر أراه في غاية الأهمية ، وهو أن الشعر فضاء رحب متى ما قيدته قربته من أرض النظم ، ولعلك تلاحظ أن أغلب الشعراء الذين خلدت قصائدهم وباتوا مضرب الأمثال في بلاغة الأقوال هم أولئك الذين تمردوا على الحدود العرفية وعلى الأنماط الممجوجة والمكررة !
أرجو ألا يفهم من ذلك أنني أبوء نفسي مقعداً مع أولئك الشعراء ..


ثالثاً : تقول أن كثير من الشعراء يدعمون دفاعهم عن أخطائهم بأخطاء غيرهم حسب ما فهمته من قولك ، فأنا أقول هذه الآلية أو هذه الطريقة يضطلع بها دائماً من ينادي بعدم الخروج عن ما تعارف عليه الناس في مجال الأدب بمفهومٍ أعم ، فهو يخطئ غيره لأنه خرج عن العرف الثقافي ولم يفكر ولو برهة بأن مجتمعه قد يكون هو الخاطئ !

باختصار أخي محمد ، إن كنت لا تقبل ورود هذه الكلمة في قصيدتك فهذا شأنك ومن حقك أن تختط لنفسك مذهباً معيناً ، ولكن أن تعمم هذه النظرة فلا أعتقد أنك أوردت ما يثبت أنك على حق في ذلك. كل ما ذكرته يدور في محور ما أثير حول هذا الموضوع ، وهو :
- لا ينبغي الاحتكام إلى القرآن .
- يجب التقيد بما تعارف المجتمع عليه .
- نفي صفة البلاغة عن مفردة ذروق .

أخي محمد ، أنا الذي سأشكرك على سعة صدرك ،،
تحيتي وتقديري


 
 توقيع : نايف معلا


أجعل من همومك لـ غيرك رحابه = وتصنع الضحكات لو كان ما طقت
وخلك أناني في الحزن والكآبه = وش تستفيد بضيق غيرك ليا ضقت

للتواصل
naif_moalla@hotmail.com
twitter.com/#!/NaifMoalla
www.facebook.com/profile.php?id=1035818364&ref=tn_tnmn


رد مع اقتباس