,
رب البيت الطيب, ضعيف الذاكرة, اقتلع وردتين –لهما ذات اللون والرائحة- من حديقة بيته, ليزيّن بهما صدر البيت, زرع واحده في وسط الصالة لتشرق بوجه الضيوف, والثانية زرعها في زاوية مظلمة وبعيدة عن الأعين.
مع الوقت نسي أهل البيت وجود وردة في الزاوية, فلا هم اسقوها ولا نظروا إليها.. وأحذت وردة الصالة كل اهتمامهم يسقونها ويعتنون بها كل صباح.
وبعد شهر سمعت الزوجة الحديث الذي دار بينهن, قالت وردة الصالة بغرور: آه كم حياتي جميلة.. جميعهم يعتنون بي وكأني ملكة البيت.
ردت عليها وردة الظل: آه كم كانت حياتي عطشى, لكني استغللت إهمالهم لي وأطلقت جذوري في العتمة.. وبقي يومين حتى أصل للبئر