عرض مشاركة واحدة
قديم 25-10-2011, 06:49 PM   #2
شفق السريّع
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية شفق السريّع
شفق السريّع غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 49
 تاريخ التسجيل :  May 2002
 أخر زيارة : 23-05-2013 (11:37 PM)
 المشاركات : 15,659 [ + ]
 الإقامة : المنطقه الشرقيه - بقيق
 زيارات الملف الشخصي : 60833
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson


القول الأول:
ذهب إلى أنه لا يجوز أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد، حتى لو قتل مظلومًا، أو قتل وهو يدافع عن الحق، إلا من شهد له النبي  أو اتفقت الأمة على الشهادة له بذلك( ). ومن القائلين بهذا: الإمام البخاري -رحمه الله-، ورجحه الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله _.
وهذا القول فرق بين الإطلاق والتعيين، فأجاز إطلاق الشهادة على من قتل في سبيل الله، أو على الغريق لكن ليس على تعيين شخص بعينه.
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1- ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي  أنه قال: «الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله»( ).
وجه الدلالة: أن قوله: "والله أعلم..."، أي أن هذا الحكم ليس على الظاهر، أن من كان يقاتل في حيز المسلمين أنه ممن يقاتل في سبيله، ويكلم في سبيله؛ لأنه قد يكون في حيز المسلمين ويقاتل حمية، ويقاتل ليرى مكانه، ويقاتل للمغنم، ولا يكون لأحد من هؤلاء هذه الفضيلة حتى يقاتل في سبيل الله( )، ولا يطلع على ذلك إلا بالوحي، فمن ثبت أنه في سبيل الله أعطي حكم الشهادة، ولا يعلم ذلك إلا من علمه الله، فلا ينبغي إطلاق كون كل مقتول في الجهاد أنه في سبيل الله( ).
2- وقد استدل لهذا القول أيضًا بما روى سهل بن سعد  «أن رسول الله  التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله  إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله  رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة( ) إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله : «أما إنه من أهل النار». فقال رجل من القوم: أنا صاحبه... قال: فجرح الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه( ) بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه... إلى أن قال رسول الله : «إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة»( ).

وجه الدلالة: أن الصحابة رضي الله عنهم شهدوا رجحان هذا الرجل في أمر الجهاد، فلو كان قُتل لم يمتنع أن يشهدوا له بالشهادة، وقد ظهر منه أنه لم يقاتل لله وإنما قاتل غضبًا لقومه، فلا يطلق على كل مقتول في الجهاد أنه شهيد، لاحتمال أن يكون مثل هذا( ).
وبهذين الحديثين السابقين استدل البخاري( ) -رحمه الله- على هذه المسألة، فترجم لهما بقوله: باب لا يقول: فلان شهيد( ).
وقد يستدل لهذا القول بما يلي:
1- روى أبو هريرة  حديث الغلام الذي كان يحط رحل رسول الله  فجاءه سهم عائر( ) فأصابه فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة. فقال رسول الله : «كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا...» الحديث( ).
وجه الدلالة: أن الناس قالوا: هنيئًا له الجنة على ما اعتقدوا من أنه شهيد، إذ قتل في خدمة النبي ( )؛ فنفى النبي  عنه ذلك لغلوله.
2- أننا لو شهدنا لأحد بعينه أنه شهيد لزم من تلك الشهادة أن نشهد له بالجنة، وهذا خلاف ما كان عليه أهل السنة، فإن من عقيدتهم أن لا ننزل أحدًا معينًا من أهل القبلة جنة أو نارًا إلا من أخبر الصادق  أنه من أهل الجنة، كالعشرة رضي الله عنهم، وغيرهم؛ لأن حقيقتهم باطنة، وما ماتوا عليه لا نحيط به، لكن نرجو للمحسنين ونخاف على المسيئين( ). ومن كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك -أي الجنة- ولا نشهد له به، ولا نسيء به الظن


 
 توقيع : شفق السريّع

يـا مغـسّـل الامــوات للـمـوت تـذكـار=انـشــد و تـخـبـرك الـنـجـوم الـمـطـلـه
انشـد بـلاد الشـام و اديــار الاحــرار=لا تـنــشــد الــعــشّــاق والا الــمــولّــه
الـيـا تـراخـى راعـــي الـــذل و انـهــار=ف/ الشـام ماهـي بـالـردا مُستَحـلَـه
منها يشعّ النـور و تطـوف الانـوار=كــــل الــوجــود و نـــــوّرت بـالاهــلــه
و ان ثـارت الهيجـا مـن يديـن ثـوّار=ف/ رجالـهـا مـــا سِـــوّروا بـالاغـلّـه
تنصا المنايا من شجاعه و تختـار=مـوت الشـهـاده عــن حـيـاة ٍ اِمْـذلّـه
وْبين الشتا و الصيف مدفع و طيار=قتـل وْ تشـرّد.. هـدم مـنـزل و فِـلـه
وْطفلٍ رضيـع ايصـارع الجـوع فغّـار=و ام ٍ كـسـيـره.. و الـحـيـاه المـعـلّـه
وْبـشّـار مـوسـاد الكـفـر ســاد كُـفـار=اســتــعــبــد الــعـــبّـــاد رب وْ تــــألّـــــه
يبـطـش بـقـوّة بــاس قـاتــل و جـــزّار=و ايـران سـادت و استبـاحـت بظـلـه
يوم العرب لاهين ما بيـن الاسعـار=فــي ســوق دنـيـا بالـعـلـوم المـخـلـه
عِــــبّــــاد لــلــدنــيــا و عِــــبّــــاد دولار=و وجيهـهـم تـحــت الـــردا مستـظـلـه


رد مع اقتباس