عرض مشاركة واحدة
قديم 09-01-2012, 11:42 AM   #68
ساري الزهراني
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية ساري الزهراني
ساري الزهراني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1363
 تاريخ التسجيل :  Jun 2006
 أخر زيارة : 07-10-2016 (07:12 PM)
 المشاركات : 3,115 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 32987
لوني المفضل : sienna






دعونـــي أحلم ... دعوتي أقول ... (6)
وثائق ويكيلكس ...مرة أخرى
كثيرة هي التحليلات ووجهات النظر في التسريبات التي تصدر عن موقع ويكيلكس هذه الأيام فقد أصبح الشغل الشاغل للصحافة ووكالات الأنباء ووسائل الاعلام، وقطب رحى مقالاتها ...
لكن أحد المحللين الغربيين قال:ان نشر هذه الوثائق يمثل احراجا للعرب أكثر من غيرهم ، ويقول ان الدبلوماسيين الغربيين أكثر شفافية من الدبلوماسيين العرب ،الذين اعتادوا على أن يقولوا في العلن غير ما يقولونه في الهمس والمجالس الخاصة ولاسيما مع سادتهم وأرباب نعمتهم .
واستطيع ان أقول موضحا كلامه بشئ من التفصيل والدقة : ان العرب ـ وأعني قادتهم السياسيين ـ أدمنوا النفاق حتى عاد سمة بارزة لمواقفهم ، وهم مستعدون لكشف كل شئ أمام الغرب ، على أن لايصل الى شعوبهم ، وهذا هو سر الاحراج الذي يحسون به اليوم . فهم يكذبون ويكذبون حتى لم يعد الكذب صفة مذمومة في قاموسهم السياسي والأخلاقي ، ولعلهم يعدونه نوعاً من الذكاء والبراعة لايحسنها غيرهم في التعامل مع الواقع العالمي...
(قادتنا وساستنا ) على طول الساحة العربية وعرضها لاتجدهم حريصين على وحدة الموقف الا في الكذب على شعوبهم ، وهم بارعون في ذلك ولعله الشئ الوحيد الذي يجيدونه، فاصحاب المليارات منهم تجد أموالهم مجندة للتخريب والارهاب والتآمر على الحركة الوطنية وعلى كل جهد ونهج شريف فيها من أجل تحقيق الحياة الكريمة ، ولكي تستثمر الموارد البشرية الهائلة من أجل شعوب المنطقة ورفاهها ، هذه المنطقة التي تمثل نسبة الفقر فيها أعلى نسبة في العالم ، وهي تختزن كنوز الأرض ،أو أعلى نسبة منها ...
شنّ تيار الاعتدال العربي حربه منذ عقود ضد عبد الناصر وكانوا ـ زيادة على العوامل الذاتية في التيار الناصري ـ العامل الموضوعي الذي أسقط ذلك الخيار ...
ويشن تيار( الاعتدال ... العمالة ) العربي اليوم حربه ضد المقاومة وجماهيرها في طول الساحة العربية ...من حوثيي اليمن الى شيعة العراق ولبنان ، خدمة لقوى البغي والضلالة الجائرة التي تستهين بهم يوميا ، بل ولا تقيم لهم أدنى اعتبار في سياستها ، حتى ولو من باب المجاملة ، وهي تشحذ سكينها يومياً لذبح طموحات الامة ورجالها ، وليس مثال ياسر عرفات ببعيد.
هذه السلسلة من الجرائم التي بدأت بقتل عبد الناصر ولم تنته بقتل ياسر عرفات ، ولن تنتهي بتصفية أي (قائد) من قادة الاعتدال العرب ، ستستمر طويلاً ولن تقف عند حد طالما يبقى هؤلاء مصابون بعمى الألوان لا يرون عدوهم الحقيقي، ويسقطون في أحضان الغرب وأمريكا ، بلا وعي يتهافتون عليها تهافت الفراشات على النار ـ وهي تهزأ بهم في كل يوم ولا ترمي لهم الا بفتات الموائد العامرة من الاموال التي تجنيها من أرباح النفط العربي .
لم يعد الغرب وأمريكا يهتم بمصير هؤلاء فقد استهلكهم تماما ، وعادوا عنده أهون من قشرة الموز التي يرميها في سلة المهملات ، أو كالورقة التي يتمسح بها ثم يرميها ... وهاهو ينشر غسيله القذر فتتلطخ بنجاسته لحى أدمنت النفاق حتى مع نفسها.
أيها السادة انه الغسيل القذر مرة أخرى يلقى على رؤوسكم الغبية التي ما أبصرت يوماً سواء السبيل ...
وفكروا في ما أقـــــــــول .



للكاتب محمد حسن محيي الدين


 

رد مع اقتباس