
إلى خنساء سورية ..
أمي .. يا رحمة الله المتجلية في لمسة يديكِ، يا كل الحنان البادي في نبرة صوتك، يا كل العجز في دمعة عينكِ ..
إن اختارني الله فأنتِ قد ربيتني لهذه اللحظة، وإن لم يخترني فقد من الله علينا بعمر جديد من الحب والهناء ..
لا تبكِ عليّ، ارفعي راسك بي، قولي لهم أنا الذي ربيته، أنا التي أرضعته حب الوطن، أنا التي خطبت له سوريا فكان مهره الدم ..
وزغردي لي كثيرا ..
ربط ربي على قلبكِ كما ربط على قلب أم موسى، وحماكِ لي ولا أراك شرا ولا سوءا ..
واحملي أخي بيد، واسندي باليد الأخرى هذا الوطن المتكئ ..