الموضوع: سوريا --مستمر
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-11-2012, 02:14 AM   #2483
شماليه
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية شماليه
شماليه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2268
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 أخر زيارة : 07-12-2013 (07:51 PM)
 المشاركات : 2,344 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 40968
لوني المفضل : sienna



عبدالغني المصري
تأملات في خطط الجنرال خالد ابن الوليد، معركه اليرموك.. وثورتنا المباركة -


كانت معركة اليرموك معركة فاصلة، حيث تكالبت الروم بقضها، وقضيضها، كي تقضي على هؤلاء العرب، وتعيدهم امة مشرذمة في الصحراء، لذا فقد حشرت لهم اكثر ن مئة وخمسين الف مقاتل، من كل انحاء الامبراطورية، بينما كان عدد المسلمين خمسة وثلاثون الف مقاتل فقط. من يقرأ تلك المعركة للجنرال الباكستاني اكرم، في كتابه "خالد بن الوليد"، -موجود على الغوغل-، يتولد لديه شعورا خفيا، ان الثورة الشامية الحالية هي يرموك امتنا، وقادسيتها القادمة، بإذن الله، فاليرموك أتت قبل القادسية، وكذلك حالنا، ولله في مجريات الامور حكمة بالغة. ومما احببت ان ابرزه، ووما قد يشاهم في دعم الثورة ما يأتي:
-- كان قائد قوات الروم البالغ عددها 150 الف مقاتل في معركة اليرموك، مقابل جند الاسلام البالغ عددهم 35 الفا، هو ملك ارمينيا، والقائد العام للجيش الامبراطوري، ماهان، وكان حرسه وحاشيته اكثر من ألفي رجل كلهم من ارمينيا، وقد قتل ماهان في تلك المعركة العظيمة، والفاصلة على يد فارس مسلم، بعد ان نجح عبقري الحرب خالد بن الوليد في عزل خيالة الروم عن مشاتهم، مما مكنه بعد ذلك من حشر مشاتهم بين القتل، او السقوط في منحدرات وادي الرقاد شديدة الانحدار. ولافروف الحالي ارميني متعصب، كما يقول هو عن نفسه. –يمكن قراءة ما يقول عن نفسه بفتح ويكيبيديا والبحث باللغة الانجليزية عن لافروف.
-- كان عماد جيش الروم في تلك المعركة عرقان، هما السلاف –يدعي الروس ان اصلهم سلافي-، والارمن، حيث انتصر كانوا يمثلون ميسرة جيش الروم، وخيالتهم، وعندما استطاع خالد كسر الميسرة، وتشتيت الخيالو انتصر المسلمون، اي عندما تمكن من السلاف –الروس-، والارمن –لافروف، تحقق النصر.
-- جنود الجيش المسلم لم يكونوا يرتدون زيا موحدا، و لايوجد تشابه في ملابسهم اتي يرتدونها، وكان بإمكان المسلمين ان يرتدوا اي زي يشاؤون، بما في ذلك الملابس التي استولوا عليها من الفرس والروم.
-- لقادة وجنود الجيش الحر: لم يكن لدى المسلمين اشارات تدل على الرتب للتمييز بين الرئيس والمرؤوس، ولم يكن يوجد قادة بمعنى التسلسل العسكري، لان القيادة كانت منصبا وليس رتبة، فكان الرجل يحارب كجندي عادي في احد الايام، ثم يصبح قائدا لكتيبة في اليوم التالي، وكان القادة يعينون لقيادة معركة او حملة، وعند انتهاء الحملة يعود هؤلاء لصفوف الجنود مرة اخرى.
-- لقادة الجيش الحر: كان هناك مجلس حرب قبل اي معركة، وخلال المعارك، حيث لم يتفرد قائد يوما بقرار، بل كانت جميع القرارات بالشورى، ثم يختار القائد ايها انسب برضى بقية القادة.
-- لقادة الجيش الحر: كان اسلوب خالد في القتال يعتمد على التوقيت المناسب لشن هجومه، فعندما يحصل على اية ميزة تكتيكية على خصمه، يستغل هذه الميزة لأقصى حد ويشن الهجوم. وعندما لا يجد امكانية الحصول على اية ميزة تكتيكية، وعندما تكون المناورة مقيدة، عندئذ يلجأ خالد الى التأثير النفسي، قيقوم بقتل القادة المؤثرين الكبار، وقبل ان يفيق العدو من صدمته، جراء هذه الخسارة، يقوم بتوجيه ضربة قوية بجميع قواته، كضربة رجل واحد.
-- قوة استخبارات المسلمين: بعد ان سمع هرقل بانتصارات المسلمين على الفرس، وبعد ان سمع عن انتصاراتهم، وبعد تحقيق المسلمين عدة انتصارات على الروم في الشام، قرر ان يقضي على قوة المسلمين، ويعيدهم الى الصحراء، لذا بدأ حشد قواته، وقد كانت قوات المسلمين مقسمة في بلاد الشام، على خمسة افواج او اكثر في اكثر من خمسة اماكن مختلفة متباعدة، وكانت خطته تقضي بألا يواجه جميع المسلمين في موقعة واحدة، بل ان يخوض معركة مع كل فوج على حدا، بحيث يقضى على كل منها تباعا بعد يعزلها عن بعضها البعض. وقد كان للمسلمين استخباراتهم القوية، وعن طريق الاسرى علموا بخطة هرقل، عند ذلك عقد ابو عبيدة بن الجراح، القائد العام لقوات الشام، مجلس حرب، وكان القرار سحب القوات وتجميعها في معركة واحدة، في سهل اليرموك.
-- أهمية الشجاعة، والحنكة في القائد: عندما اراد ابو بكر تولية قائد كي يقود المسلمين في معارك الردة، نادى عمرو بن العاص –وكان يسمى داهية العرب- وسأله:"يا عمرو اني اثق برأيك في الرجال، فماذا ترى بخالد؟"، فأجابه عمرو:" انه سيد الحرب، وصديق الموت، له جرأة الاسد، وصبر القط". فاالقائد شجاع، يصبر، ويراقب، بهدوء دون ضجيج، ثم عندما تأتيه الفرصة يقتنصها، ويضرب بيد من حديد.
-- للثوار والجيش الحر: عندما ارسل ابو بكر الصديق قواته الى الشام قسمها الى اربعة اقسام، عمرو بن العاص الى جنوب الاردن وغزة، وشرحبيل بن حسنة الى الاردن وسهل بيسان، يزيد بن ابو سفيان الى دمشق، وابو عبيدة الى حمص، حيث كانت تمتد حمص حتى حدود حلب، حيث كانت معرة النعمان تسمى بمعرة حمص. المهم، انه كانت اذا تجمعت اية قوات مع اخرى، فإن قائد المنطقة المتواجد بها القوات يصبح هو القائد، ويصبح القائد القادم تحت امرته، وقد حصلت اكثر من معركة بهذه الطريقة، وهي الطريقة الموصى بها من ابي بكر. هذا الكلام مهم لان بعض الثوار لا يقبل بالقتال في منطقة اخرى، لانه لا يقبل ان يصبح جنديا تحت امرة فلان من المنطقة الاخرى، بينما اولئك الابطال الحقيقيين لانهم كانوا مخلصينن وكانوا رجالا، كانوا يقاتلون تحت امرة اي قائد، ولو كانوا قادة، لانهم يدركون جيدا ان المعركة هي معركة الجميع.



 
 توقيع : شماليه


اللهــم لا تــؤمني مكــرك... ولا تــؤلنــي غيــرك..ولاتــرفع عنــي ستــرك

ولاتنسنــي ذكــرك..ولاتجعلنــي من الغـــافليــــن



twitter


رد مع اقتباس