مدخل :
كان وجود الأدب على الأرض كهبوط سيدنا وأبينا آدم - عليه السلام - من الجنة ، ولله المثل الأعلى ،
فالأدب عندما كان مشاعر تعتمل في ضمير الأديب ووجدانه
كان منعما وعندما هبط على الأرض أنجب الكثير فكثرت المشكلات
وأقدم بعض أبنائه على قتل بعضهم - أسوة بأبيهم قابيل !
وإن أعجبك النظر للأمور بعين واحدة
لكنها فاحصة ومنصفة ، وكنت ممن يبحث عن الحق والحقيقة فعليك
تقصي البعد النفسي والثقافي لأطراف العلاقة ..
الأديب والناقد !
لتجد أنك إزاء اثنين من البشر يصح على أحدهما مايصح على أخيه !
فإن كنت من القائلين إن ثمة أدباء معقدين من النقد ،
فعليك فورا الاعتراف بأن ثمة نقادا معقدين من الأدب !
وإن كنت من القائلين بأن الأديب يتطور بتقبل النقد فعليك فورا
أن تعترف لفضل الأدب على النقد فلولاه ماوجد أصلا !
وإن كنت من المنادين بأهمية تثقيف الأدباء فعليك فورا الاعتراف
بأن النقاد بحاجة للثقافة نفسها ، بل ربما أكثر لأن الناقد سيناقش
أدوات الأديب ويتفحصها ويحكم عليها ،
فهل فاقد الشيء قادر على بذله ؟!
وإن كنت ممن ذكر أعلاه ولاتود الاعتراف ، فاعلم أنك تنتمي للأدب كانتماء المغتصب للأرض المحتلة !
|