داء القلب ودواءه..
ماضرب القلب عبد بعقوبه، أعظم من قسوة القلب،والبعد عن الله
-خُلقت النار لإذابة القلوب القاسيه.
-أبعد القلوب من الله القلب القاسي.
- إذا قسا القلب قحطت العين.
-قسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت الحاجه:
النوم ، والأكل ،والكلام ، والمخالطه. كما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب
فكذلك القلب إذا مرض بالشهوات لم تنجع فيه المواعظ.
منأراد صفاء قلبه فليؤثر الله على شهوته.
-القلوب المتعلقه بالشهوات محجوبه عن الله بقدر تعلقها بها.
-القلوب آنية الله في أرضه، فأحبها إليه أرقها وأصلبها وأصفاها.
- شغلو قلوبهم بالدنيا ، ولو شغلوها بالله والدار الآخره، لجالت في معاني كلامه وآياته
المشهوده ،ورجعت إلى أصحابها بغرائب الحكم وظروف الفوائد
-إذا غُذي القلب بالتذكر،وسقى بالتفكر، ونقي من الدغل(1)رأي العجائب،وألهم الحكمه
-ليس كل من تحلى بالمعرفه والحكمه انتحلها كان من أهلها، بل أهل المعرفه والحكمه الذين
أحيو قلوبهم بقتل الهوى. وأما من قتل قلبه فأحيى الهوى.فالمعرفه والحكمه عاريةً على لسانه.
-خراب القلب من الأمن والغفله.وعمارته من الخشية والذكر.
-إذا زهدت القلوب في موائد الدنيا ، قعدت على موائد الآخره بين اهل تلك الدعوه، وإذا رضيت
بموائد الدينا فأتتها تلك الموائد.
- الشوق الى الله ولقائه نسيم يهبُ على القلب ويُروُح عنه وهج الدنيا.
- من وطن قلبه عند ربه سكن واستراح،ومن ارسله في الناس اَضطرب واشتد به القلق.
-لاتدخل محبةُ الله في قلب فيه حب الدنيا إلاكما يدخل الجمل في سم(2) الابره.
إذا أحب الله عبداً ، أصطنعه لنفسه ، وأجتباه لمحبته ، واستخلصه لعبادته ،
فشغل همهُ به ،ولسانه بذكره، وجوارحه بخدمته.
- القلب يمرض كما يمرض البدن ، وشفاؤوه في التوبه والحميه، ويصدأ كما تصدأ المرآه،
وجلاؤه بالذكر ، ويعرى كما يعرى الجسم ، وزينته التقوى ، ويجوع ويظماء كما يجوع البدن،
وطعامهُ وشرابه المعرفه والمحبه والتوكل والإنابه والخدمه.
1- الدغل = الفساد
2- سم الابره= ثقبها
مختارمن قرائاتي في كتاب الفوائد
اللإمام ابن القيم الجوزيه
|