عرض مشاركة واحدة
قديم 10-03-2007, 09:54 PM   #31
فالح الهاجري
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية فالح الهاجري
فالح الهاجري غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1137
 تاريخ التسجيل :  Dec 2004
 أخر زيارة : 28-04-2014 (10:38 AM)
 المشاركات : 3,764 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 23745
لوني المفضل : sienna


مساء الخير للجميع ..

لم يعد الشعر هو الفيصل في منافسة شاعر المليون ، وإن بقي ركيزة رئيسه لا يمكن تجاوزها
أو إلغائها ..
هدف البرنامج المعلن هو صرف أنظار الشباب عن برامج القنوات ( الماجنة ) وربما استطاع أن ينجح في ذلك ولو ( مؤقتاً ) ودليل ذلك هو الكمّ الكبير من المتابعين له بشغف سواء من محبيّ
الشعر ( العامي ) أو غيرهم ممّن لا يدركون ماهيّة الشعر ولم يسبق لهم قرائته أو سماعه .
من حسنات ذلك البرنامج إتحافنا بشعر لم نجده على صفحات الصحف والمتصفحات ، حيث جاد
الشعراء بقصائد هي من عيون الشعر العامي في هذا الوقت الشحيح بهكذا قصائد ، ولاشكّ أن
المنافسة لعبت الدور الأكبر في تجويد الشعر وإبرازه بهذه القوّة والجودة .
منذ الحلقة الأولى أضاع المنظمون فرصة الإمساك بدفّة البرنامج فبدا النفس العرقي يطغى على
النفس الشعري وأخذ العرق القبلي أو الوطني حيّزا كبيرا ومهمّا بدا الشعر بجانبه قزماً أو وسيطاً
على أحسن تقدير ليربط الشاعر بالفوز واستشرت الفزعة القبليّة ممّا حدا بالشعر إلى الفرار حفاظا
على ما بقي له من كرامة !!.
لو حرصت إدارة البرنامج على حظر قصائد ( الفزعة ) منذ الوهلة الأولى لكان البرنامج أكثر نقاءا
ونزاهة وأيضا لو تم قصر قصائد المدح على شخص الرسول عليه الصلاة والسلام لتم ضرب عصفورين بحجر واحد والعصفورين هما :
الردّ على الإساءات الموجهّة لشخص الرسول عليه الصلاة والسلام والتذكير بسيرته العطرة .
منح اللجنة طريقة لتقييم جانب الشعر المدائحي لدى المشاركين .
لعب الجانب العاطفي دورا كبيرا في البرنامج بل وكان قاسما مشتركا بين كثير من أطرافه
وعلى رأسهم سمو ولي عهد أبو ظبي ولا تثريب عليه في ذلك وظهر ذلك جليّاً حين تمّ إحراجه
من قبل ياسر التويجري مثلا حين ضرب باللجنة عرض الحائط وقام ليقبّل الشيخ ويجلس خلفه
وفي هذا كسر لهيبة اللجنة وربما كان هذا الموقف هو المدخل لكثير من الشعراء لاحقاً ممّن
تلاسنوا مع اللجنة ولم يعودوا يهتمّوا سوى بحضور الشيخ واهتمامه .
حضور الشيخ العفويّ والجميل خلق تنافسا أيضا بين أعضاء اللجنة والشعراء على لفت إنتباهه
وبدت مزايدات لا حصر لها لا حاجة لذكرها حتى لكأن البرنامج تحوّل من منافسة شعريّة إلى
مزايدة ( نفاق ) حتى كان الشغل الشاغل للجميع بل حتى تفشّى البغض بين بعض أعضاء اللجنة
وشعراء لا لشيء إلاّ من أجل التفرد بالغنيمة وطرد الآخرين منها .. والغنيمة بالطبع هي كسب
رضا الشيخ وعطفه .
من أكبر أخطاء البرنامج نقله ( على الهواء مباشرة ) دون مونتاج ممّا يجعل التحكّم به مستحيلا
أو على أقل تقدير محرجا ، ولو تمّ نقله بعد ساعة من بدئه ـ مثلا ـ لأمكن التحكمّ به وتجاوز
الإساءات والهفوات التي حصلت وتمّ إلغائها لاحقا .. كذلك ليس هناك رقيبا ملمّاً بما يمرّ في
الشات من إساءات شخصيّة فاضحة وكان الأجدر مراقبته أو إلغائه لإنعدام أهميّته .
أما الخطأ القاتل فهو هذا التعصبّ الجلّي الذي نحى بالبرنامج منحى آخر ربما لم يحسب القائمون
عليه حسابا له .. هذا الخطأ أعاد ( داحس والغبراء ) وأمثالها إلى ذاكرة الشعوب الخليجيّة من
الخليج العربي إلى البحر الأحمر حيث أثار الحميّة الجاهليّة في نفوس المتابعين ولا ننسى أيضا
أنّ التصويت ألغى شعراء أفذاذ رفعهم الشعر وأسقطهم التصويت ( العنصري ) .. وإن خسروا
المليون فقد كسبوا احترام المتابعين والشهرة ( الإيجابيّة ) والمستقبل المشرق .
اللجنة لم تكن بالسوء الذي توصم به من قبل بعض المتابعين وإن بدا الدكتور غسان يغرّد
خارج السرب إلاّ أن شاعريّة حمد السعيد وثقافة علي المسعودي كانتا كفيلتان بالتحليق باللجنة
إلى ما فوق مستوى الشبهات ( بقليل ) يساندهما العميمي وهو ذو خبرة في التراث الشعبي .
أعضاء اللجنة ليسوا ملائكة .. ولكنّهم ليسوا شياطين .. هم في الواقع بشر ألقى بهم حظّهم
العاثر ليكونوا محطّ إنتقاد وانتقام من لم يوافقونه فيما يراه .. ورضى الناس لا يدرك لذلك من
المستحيل أن يجدوا قبولا لدى الجميع خاصة إذا ما علمنا أن عملهم هو غربلة شعراء من دول
مختلفة وقبائل شتى لإيجاد شاعر واحد ( فقط ) يستحق لقبا و ( مليون درهم ) !!.
من المفيد طرح الآراء بكل أريحيّة .. ولكن الإنتقاص من حقوق الآخرين والطعن في ذممهم
أمر تمجّه الفطرة وتأباه الشريعة السمحاء .. ويمكن طرح الآراء دون ذكر أسماء ودون همز
ولمز .. عدى ذلك يعتبر مخالفا للنقد البنّاء والكتابة الموضوعيّة .



خالص التقدير

..


 
 توقيع : فالح الهاجري

twitter falihalhajri


رد مع اقتباس