رجعت لي من عقب ما ابعدت واقفيت
رجعت رافع لـي شعـار الهزيمـه
( مطلع ) مخيّب للمشاعر .. ولكنّه ( نصّ ) برسم التحدّي لكل شاعر ..
جاء هكذا من دون ( مقدمات ) / لا يدّل هذا على ( وهن ) الشاعره فهي في بقيّة الأبيات ( أبدعت ) كما لم يبدع شعراء آخرين .. ولا يدلّ هذا على ( رعونة ) النص فما في بقيّته ( براهين ) تشير بوضوح إلى ( اتزانه ) و ( رقّيه ) .. هو ( مطلع ) مباشر جاء ( هكذا ) ربما لرغبة ( شاعرته ) في أن يكون كذلك .. وربما يستحق ( المُشار إليه ) ذلك .!!.
كنت اعرفك ياهيه لو رحت لو جيـت
اقولهـا عنّـك ولاهــي ظليـمـه
انتـه بدونـي اسـرة ٍ مالهـا بيـت
تشتتـت وسـط الظـروف الأليمـه
انته بدوني شخص عايش بلا صيـت
يـدس راسـه بيـن روس ٍ كريمـه
( ضرب ) من تحت الحزام .. و ( لكمات ) متوالية من ( قلبٍ ) رقيق .. لقلب ( فظّ ) لا نعلم حتى الآن ما هي ( تهمته ) ولكنّها أشارت (( اقولهـا عنّـك ولاهي ظليـمـه )) ونحن نصدّقها .. وننتظر ( تهمة ) ذلك ( الفظّ ) الذي أثار ( النسيم ) ليعصف بلا رحمة ..!!.
كفيت في جـرح المشاعـر ووفيـت
حتى حسبـت ان المشاعـر عقيمـه
يتمتنـي فالحـب مـن يـوم حبيـت
لـو ان مانـي فـي الحقيقـه يتيمـه
مافيه رحمـه ساكنـه قلبـك الميـت
لو كنت من نسل القلـوب الرحيمـه
ضحيت لك بس انت بي ليش ضحيت؟
كـذا نهايـة كــل نـيـه سليـمـه
سويت لك حشمـه وهيبـه وسويـت
معروف خلف الطيب وحده عظيمـه
( تُهم ) متتابعة .. و ( سقوط ) أقنعة .. وبين كل سقوط وآخر ( ندم ) و ( حسره ) .. هذه الأبيات من أرقّ ( الهجاء ) ومن يتحسّسها بقراءة متأنيّة .. يدرك أن ( الشاعرة ) تملك ( قلباً ) رقيقاً و ( مشاعرَ ) نقيّة / ولكنّها بالمقابل تملك ( شاعريّة ) فذّة تستطيع من خلالها ( وضعنا ) في أتون الحدث الملتهب لنتعايش معه ( رغماً ) عناّ أو برضا أنفسنا .. وهذا هو ( الشعر ) بـعينه ..!!.
لاصـرت متذبـذب وعنـي تخليـت
فـ..انـا دروبـي كلهـا مستقيـمه
يا انسان انـا مليـت مليت مليـت
وان قلت عودي لي / جوابي حريمه
( هنا ) الختام ( اللاذع ) والمقنع لإنهاء ( النص ) .. وترديد ( ملّيت ) تأكيد على ( الندم ) .. و ( حريمه ) جاء استخدامها لتقويّة ( النهي ) وإيصال رسالة لا ثاني لها .. لوداعٍ لا لقاء بعده .
_________
عـيـــوف
لله درّك __
_______________________
|