فاتصور ان لا املك له جوابا شاملا لأنه بحد ذاته سؤال عريض المنكبين ويحتاج إلى قوة خاصة لتحليل إشكالياته الكثيرة ولكن باختصار أقول بأن الناقد الشعبي في الواقع يفترض ألا يختلف عن الناقد في أي مجال أدبي آخر ، الفرق هو انه يلزمه إلمام جيد بحقله وفنون القول في النص العامي مع موهبة مقنعة وثقافة معقولة لإضاءة النص وفك مغاليقة بطرق علمية وحبذا لو تكون ممنهجة أكاديميا .. لكن المسألة في اعتقادي ليست في إيجاد ناقد ، ولكن في إيجاد مناخ ثقافي وأدبي يجيد قراءة النص والتواصل معه وانا هنا أقصد النص الجيد الناضج الذي يدل مظهره على جوهره وبالعكس ، وعندما نصبح قادرين على انتاج قراءات من هذا النوع ، نكون عندها غير قلقين من ناحية غياب الناقد .. وفي الواقع يوجد لدى كل منا ناقد خاص ولكن هل يسمح أو هل نسمح له بالظهور بطريقة ملائمة وواعية بيحيث يستطيع ان يواجه الآخر بلا خوف أو تردد ؟؟. هذا هو السؤال ...
اعتقد أن الشاعر والكاتب بصفة عامة يمتلك رقيبه النقدي بداخله ، لكنه يخفيه عن الخروج لئلا يصدم برائه أمام الملأ ولذلك هو يترك مسألة الحكم على النص للناقد المتيسر أو القارئ بشكل عام ... وحاليا لا أظن بأنه يوجد ناقد في موقع اعتراف من الجميع ، هناك اجتهادات فردية لكنها تفتقر إلى الخبرة والدربة في النقد وكذلك تحتاج إلى طول النفس والصبر .. وعموما لا أتصور بأن الساحة العامية الآن بحاجة إلى ناقد أو هي لا تريد ناقدا ...
شكرا للجميع
|