عرض مشاركة واحدة
قديم 14-07-2008, 03:09 PM   #2
الفجر البعيد
(*( عضوة )*)


الصورة الرمزية الفجر البعيد
الفجر البعيد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1141
 تاريخ التسجيل :  Dec 2004
 أخر زيارة : 17-03-2013 (09:29 PM)
 المشاركات : 3,487 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 16819
لوني المفضل : sienna


خواطر في السجن

في أحد الأيام وبينما الشيخ راكان بن فلاح الحثلين في سجنه باسطنبول رأى طيرا يحوم حول السجن وجال بخاطره أن يودع الطير قصيدة ليوصلها إلى قومه لكثرة اشتياقه إليهم وحنينه إلى موطنه وأراد أن يسلي نفسه بها ومنها :-


[poem=font="Simplified Arabic,4,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
لاواهني يا طير من هو معـك حـام =ولا أنت تنقل لي حمايـض علومـي
إن كان لا من حمت وجهك على الشام =بيسر معيب سهيـل تبغـي تحومـي [/poem]


وهذه القصيدة للشيخ راكان بن حثلين عندما كان في سجن الأتراك وهو يتوسل لله سبحانه وتعالى أن ينجيه مما وقع به من مصائب ومما يقاسي من ألم الفراق ولن يكون طليق الحرية ، ويسل القصيدة إلى أمير البحرين في ذلك الوقت وهو الشيخ احمد بن خليفة وقال فيها




[poem=font="Simplified Arabic,4,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يا الله يا الله يـا اللـي مرقبـه عالـى=يا اللي تحمـد جميـع النـاس ميدانـه
يـا خيـر تستجيـب دعـاي وسوالـي=وعبده تحرى علـى بابـه الرضوانـه
يا مدبر الحال مـن حـال اليـا حالـي=يا للي بفضله تزومر البيـت وأركانـه
يا من له الحكم وهـو القـادر الوالـي=وفي كـل يـوم جديـد عـارف شانـه
الطف بحاله غريـب مـا معـه مالـيي=كون ما هو صفـط مـولاه باحسانـه
يوم أقبل الليـل كـن التـوت يعبالـي=ومالطرف عارف المنام ولجة أحزانـه
وصبـى عينـي يـزج الدمـع همالـي=مـن حـر فرقـا محبينـه وخـلانـه
أصبحت مثل الدويـل المشعـل البالـي=من واهج بين بـاب الصـدر واكنانـه
امسيت وقلبي مريضـاً خالـي البالـي=من صوت الأكـراد ومراعـاة بيبانـه
ويا زين ركب النضا مع فنتـق خالـى=واقفى من المصطفى وصـراخ بيبانـه
اشقر ملاقـا يشـوق العيـن هملالـي=حـدر العقيلـى سنامـه حشـو بدانـه
يقطع أرجوم زمأ مـن دونهـا الجالـى=يطـوى تنايـف مسافتـهـا بذرعـانـه
ولاجيت سيف الجزيرة يا بعـد حالـى=بـدل بمـاء جـدد الوشـار ليحـانـه
ملفـاك قصـر رفيـع بيـن عـالـي=على الضخى جـدد وأساسـه وبنيانـه
اهله هل الطيب مـن اول ومـن تالـي=وان دور المدح هـم ساسـه وعنوانـه
خص أحمد اللي عسى له طول الأمهالي=عساه يبطـى وهـو مـا جـاه ديانـه
لا واهن مـن يشاهـد ذرب الأفعالـي=في ساعـة غايـب غيضـه وشيطانـه
لازان مثـل البحـر ماياتـه اشكالـي=وليا صفا طلعـه الجوهـر ومرجانـه
وان اختبط فانتزح لو كنت لـه غالـي=لا شفت موجه يلاطـم روس جرفانـه
واقفيـت منـه شـادي دق خلخـالـي=خلخـال مجمولـة للـعـب طربـانـه
اسحب جريري ومن شوفه نحل حالـى=مثل الوحش قذلوافـى روس جنحانـه
وياليـت مـن ذاد جمـع فيـه جهالـى=في الضيـق تعجبـك شيبانـه وشبانـه
اقـدع شبالاتـي لا ثــار جلجـالـي=تطمس لا ماثيـل مـن عجـه ودخانـه
حرب سيوف الهنادي تشعـل اشعالـى=ويمطر بدرج يشيـب العيـن باكوانـه
مزنه اجمـوع رعدهـا لـه تزلزالـي=يرعد ابملـح القهـر وابكـار سبهانـه
كم من عديم طووا به ربعـي الجالـي=لا طب سوق الغـلا زادوالـه اثمانـه
عقب الطرف لبسوا غاليـه الأسمالـي=ويبطى وكبده علـى المفقـود جوعانـه
ياميـة زيـدوا لـه كـيـل مكيـالـي=ومن شد شـد رمولـه فـوق ديوانـه
معهم من الروم من صنعه حسن بالـى=وافرنـج بـيـن كتبـانـه وتومـانـه
شلاع الارواس فـي يـوم التجيوالـي=وندب به اللي غشيم مـا عـرف شانـه
هذا وقـم يـا نديبـي فـوق مرقالـي=من منـوت اللـي يبـي داره وخلانـه
لا ساج حبلـه يـزود القفـل باجفالـي=وكنـه ظليـم تحـلـى زول بيعـانـه
عقب التعصب ابشـال فـوق مشوالـي=تاثي وثيـب الفهـد لا شـاف غزلانـه
ربعي هل المدح لا مـن ثـرب التالـي=جـزارة للمعـادي وســط ميـدانـه
هم سيقي اللي افعوله تطـرب البالـي=ونحشم وتـدري مهابتنـا علـى شانـه
وهم درعي اللي ثقيل وملبسـه غالـي=لاواهنـي مـن يجـود ضمـد قيطانـه
وصلاة ربي عـدد مـا زايـل زالـي=علـى محمـد عـدد مـا هـل ودانـه[/poem]

خروجه من السجن



وعندما كان الشيخ راكان بن حثلين في السجن قامت حرب طاحنه بين الأتراك ودولة الأساقفة وهي دولة المسقوف من العجم ، وكانت الغلبة في الحرب للأساقفة على الأتراك وكان من بينهم فارس وهو عبد أسوديمتطي حصانا أسود ، وكان بين الطرفين حفرة كبيرة جدا تفصل بينهما بحيث لا تستطيع الخيل الوصول إلى الجهة الأخرى المقابلة ، ولم يستطع اجتياز تلك الحفرة الكبيرة إلا ذلك الفارس الأسود وحصانه الأسود ، وعندما رآه فرسان الأتراك ولوا الأدبار خوفا منه وهو ما زال يلاحقهم ويقتل منهم ما استطاع قتله ، وكان الشيخ راكان بن حثلين يشاهد المعارك بين الطرفين في كل يوم وهو في سجنه حيث كان يصعد إلى السطح العالي للسجن مع السجان ويشاهد من هناك كل ما يجري ، فطالت الحرب على الأتراك وذاقوا الويل وأيقنوا أنهم إلى هلاك واستيلاء القوات الغازية عليهم ،فتشاوروا فيما بينهم على أن يستسلموا لدولة الأساقفة حتى يحقنوا دمائهم من ضراوة القتال ، وأثناء ذلك طلب الشيخ راكان بن حثلين من السجان أثناء مشاهدته لما يجري أن يرسل إلى الباشا التركي ليطلب أن يطلق سراه للمبارزة مع الفارس الأسود ، ولكن الباشا التركي رفض طلبه لعدم ثقته بالتغلب على ذلك الفارس الأسود وبعد إلحاح من قبل الشيخ راكان بن حثلين طلبه الوالي وقال له : هل أنت جاد وصادق في طلب المبارزة ؟ وهل باستطاعتك الفوز على ذلك الفارس الأسود ؟ الذي عجز عنه صناديد أبطالنا ، وأنت رجل نحيف الجسم قصير القامة ، فأجابه الشيخ راكان بن حثلين إجابة الواثق وقال : لا تنظر إلى قصر قامتي أو نحافة جسمي بل لب لي طلبي بالمبارزة ، فوافق الباشا التركي على طلبه ، وقال له : اطلب ما تريد ، فقال الشيخ راكان بن حثلين : أريد أن تسمح لي بان اختار الفرس التي تعجبني من الخيل وكذلك ما يعجبني من السلاح من سيف ورمح (حيث كانت تلك أسلحتهم قديما ) ، فقال له الباشا التركي : لك ما شئت ، وذهب الشيخ راكان بن حثلين إلى مربط الخيل وصاح ثلاث مرات ونضر فيهن وذهب وتم على ذلك الحال يومين حتى عرف ما يريد وهدف على فرس زرقاء قوية الجسم ، فأخذ فرسا قوية ودربها على طريقته الخاصة حتى انه اخذ يدربها على القفز فوق الحفر الكبيرة والصغيرة فاكمل تدريبها وتأديبها بعدة أيام ، وبعد ذلك لبس عدة الحرب وصال وجال وبرز في الميدان في مقدمة الجيش التركي فلما وصل إلى ميدان الحرب برز الفارس الأسود كعادته بعد أن قفز بحصانه الحفرة الكبيرة التي تفصل بين الأتراك والأساقفة ، وبعد ذلك برز له الشيخ راكان بن حثلين على فرسه التي دربها وبدأ النزال بنيهما في ساحة المعركة ، واستغرب الفارس الأسود ذلك الخيال الذي لم يره في صفوف الأتراك سابقا ، فدارت بينهم المعركة ولمس فيه فنون القتال وعرف حركته وذكائه وشجاعته ، وحين أيقن الفارس الأسود انه لن يستطيع الفوز على هذا الخيال ، لاذ بالفرار من أمام الشيخ راكان بن حثلين وتوجه إلى الحفرة الكبيرة ليعود إلى الطرف الأخر معتقدا أن الفارس المجهول لن يستطيع أن يلحق به ، ولكن هيهات فعندما تجاوز الفارس الأسود الحفرة قفز خلفه الشيخ راكان بفرسه وإذا هو بجانبه فاختطفه من على سرج حصانه ورفعه على حارك فرسه وقفز به الحفرة عائدا ، ودقت طبول الأتراك وتهللت بالنصر وهزمت جيش الدولة المسقوفية شر هزيمة بعد أن دب في الأتراك الحماس بهزيمة الفارس الأسود ، ويعود الفضل بالنصر للشيخ راكان بن حثلين ، وبعد ذلك ذهب الشيخ راكان وسلم الأسير إلى الوالي التركي ، ثم قال له الوالي : أنت فعلت فعلا لم يفعله أحد سواك وانتصرنا بفضل الله وبفضلك وإنما الإحسان يجزى بالإحسان فاطلب ما شئت فأننا سوف نعطيك ما تطلب ، فقال له الشيخ راكان : إذا لبيت لي طلبي فإنني اطلب منك الدهناء والصمان وقبيلتي العجمان ، فأستدعى الوالي الذين لهم خبرة في المناطق وهو يقتد أن الدهناء والصمان من عواصم الديار ، فاخبروه بان الدهناء ارض رملية كثيرة الأشجار وهي مرعى لمواشي البادية والصمان ارض صخرية مرتع للمواشي في وقت الربيع ، ولما عرف ذلك ، قال له: أعطيناك ما طلبت مع ما سنعطيك من الهدايا والأموال ، فأطلقوا سراحه وعادوا به عن طريق البحر حتى الجزيرة العربية ثم اشترى له ذلول (جمل ) ووضع عليها عتاده وتوجه إلى أهله قبيلة العجمان ، وقد قال هذه القصيدة حين برز للفارس الأسود في ميدان المعركة
منها /


[poem=font="Simplified Arabic,4,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يبو هــــلا ليتـــك تــــشوف =حـــطــونــي الــعسـكر نـظـام

يقــودنــي قـــود الـــخــروف= الــعســكري ولــد الــحــرام

وانصفني الله بدولة المسقوف =من فــعلهــم راحــو نـــعــام[/poem]


عودته من السجن

حين أطلق الشيخ راكان بن حثلين ووصل الجزيرة العربية توجه إلى أهله واخذ يسأل من يواجه عن العجمان وأخبارهم وأين مكانه ، لان البدو كانوا يرحلون من مكان إلى أخر بحثا عن الماء والربيع من اجل مواشيهم ، وعرف إن زوجة تزوجت من الدويش امير قبيلة مطير لأنه بقى في الأسر اكثر من سبعة سنوات بقليل ، وقبل أن يذهب إلى أهله أراد أن يمر أولا على صديقه الأمير محمد بن رشيد أمير قبيلة شمر ، وقد قال في ذلك هذه القصيدة :


[poem=font="Simplified Arabic,4,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يا فاطـري ذبـى خرايـم طميـه=يوم ازبعرت مثل خشم الحصانـي
ذبـى طميـه والريـاض الخليـة=وتنحري بـرزان زيـن المبانـي
خبي خبيب الذيب مع جـر هديـه=لا طالع الزيـلان والليـل دانـي
تنحـري لطـام خشـم السريـة=فرز الوغا لا جا نهار اللوحانـي
محمـد لــزم عليـنـا مجـيـه=قبل البعيد وقبل الأقصـى ودانـي
وأنا قضيت الـلازم اللـي عليـه=اللازم اللي مـا قضـاه الهدانـي
وتذكر المشحـون ديـران حيـه=مسوا جبـال أكوارهـا بالمثانـي
الجدي خله فـوق ورك المطيـه=بنحورها يبـدي سهيـل اليمانـي
نبغـي نـدور طفلـة عسوجيـه=ريحة نسمهـا كالزبـاد العمانـي
لي صاحب ما نيتـي عنـه نيـه=واثره قضاله حاجـة مـا تنانـي
ليته صبـر عاميـن ولا ضحيـه=ولا تنشد صاحبي ويـش جانـي
أما قعـد راكـان فـي المهمهيـة=ولا يجي يصهل صهيل الحصاني
واشره على الطيب ويشره عليـه=ورواه جـوز عشقتـي مأتنانـي
روحي وأنا راكان زبـن الونيـه=ما يشرب العقبات كـون الهدانـي
وعدونـا لازم نجـيـه بهـديـه=ملزوم نجعـل حلتـه مرمهانـي
لا بـد مـا يفجـع صبـاح بهيـه=ويصوي كما يصوي مجدع الأذاني
شتات شمـل الضـد حتـم عليـه=فرض عليه مثل صـوم رمضـان
لا بد مـن جمـع يزرفـل كميـه=جمعونـا تاطـا القبـا والبيانـي
في ساعـة كـل يهمـل الحويـه=لا شاف ضرب مصقلات السناني[/poem]


 
 توقيع : الفجر البعيد






ماهـيـب قـصـة شـعـر نكتـبـه يـاشـام=سود الصحايف مااصبح اليوم فايد
لــو انّـهـا بالحـكـي كـنّــا مـــن الـعــام=فـدنــاك وامـلـيـنـا الــشــوارع قـصـايــد



رد مع اقتباس