![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
|||||||||
| ..: المرقاب للأدبِ والثّقَافَةِ :.. الشعر الحر - النقد البنّاء - دراسات أدبيّة |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#21 |
|
(*( مشرف )*)
![]() |
[align=center]
[/align][align=center](الخطيئة والتكفير) من البنيوية إلى التشريحية قراءة نقدية لنموذج إنساني معاصر د. عبدالله الغذّمي الطبعة الأولى – 1405هـ[/align] [align=center]ومع ما عاشه حمزة شحاته من أسى في نفسه وفي جسده وفي خاصة معاشه مع المرأة في منزله، فقد تعرض أيضاً لأذى كبير في ماله، إذ دخل في صفقتين ماديتين فادحتين في حياته، أولاهما كانت في مستهل رجولته، حيث أسلم ما لديه من مال وعقار إلى أحد أقاربه المقربين منه. ولم يع حمزة إلا على تنكر قريبه هذا له وإنكاره أن لحمزة أموالاً عنده، مُدعياً أن ما يذكره حمزة من مال كان شيئاً جرى على يديه في طفولته، واستنفذه بما أنفقه عليه، كي يتعلم ويبني نفسه، وليس له بعد ذلك من مال ليرده عليه أو يحتسبه له. وكانت هذه صدمة لكل عواطف شحاته نحو القرابة والأهلية والولاء، مثلما هي صدمة لمعتقده بالأمانة والرجولة والوفاء والصدق، جعلته ينفر من أقرب الناس إليه، ويرى الداء يأتيه من تحت قدميه حيث ضرب من مأمنه. وبلغت الصدمة عليه حداً رفض معه كل محاولات الصلح التي بذلها المحبون له فيما بينه وبين قريبه، وأغلق على هذه الحادثة بسياج حديدي لم ينفذ من خلاله صلح ولا وفاق. وليت الأمر وقف عند هذا الحد وكفى .. لقد تجاوزت كارثة شحاته في معاشه هذه البلوى لتوقعه بثانية أشد منها فداحة، فما لبث أن استرد أنفاسه بعد حادثة قريبه، وجمع مالا فيه عوض عما فات، ولكن الأيام كانت تخبئ له بلوى ثانية أتته من صديق له كان يوليه من ثقته أقصاها، ويرى فيه مالا يراه في احد من الأحياء، فأعطاه ما لديه من مال دون مواثيق أو عهود، كي يتاجر له فيه ويريحه من هم تأسيس ثروة مالية، ولعب صديقه معه ملعوب القط والفأر، فجاءه في العام الأول بربح مالي سخي، وفي العام التالي جاءه بربح أقل من سابقه، وجاء ربع العام الثالث زهيداً، وكأنه قدر جحا الذي مات، ويأتي العام الرابع حاملاً دموع صديقه ينعي فيها ماله الذي لديه: لقد خسرنا يا حمزة ولم يبق من مالك شئ يرد. وهكذا يقتل قابيل أخاه ويهرب تاركاً جثته في العراء، وتنغرس هذه الصورة الفاجعة في ذاكرة شحاته لتتيقظ في إحدى رسائله إلى ابنته شيرين حيث يقول لها: (أقسى ما في الأمر أن من تدهسينه بسيارتك لا تجدين ضرورة لنقله إلى المستشفى .. أو تقفين بجانبه .. بل تهربين منه لتتخلصي من رعب النظر إليه)[/align] |
|
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
![]() |
![]() |