![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
|||||||||
| ..: المرقاب للأدبِ والثّقَافَةِ :.. الشعر الحر - النقد البنّاء - دراسات أدبيّة |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
من سيربح المليونيرة ..؟!
مساء الخير ....
في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ،وفي زمن الحضارة والحرية وتقرير الحقوق ،يبدو أننا في هذا المجتمع الضرير ،سنعود لزمن المقايضة ،لأن من يكتفي ماديا لم يجد نفسه مع الركب الاجتماعي ،ومن اضطر للدخول في الركب الاجتماعي لم يعد قادرا على إدارة أزمته الاقتصادية التي جعلته زاهدا في الحياة رغما عنه . إن مجتمعا تتطاير كرامات ساكنيه في وسائل الإعلام لهو مجتمع مريض ،ويحتاج لعلاج آني ،إن أراد أصحاب القرار البقاء على ما تبقى من ماء الوجوه التي أراقتها الحاجة . إن الظروف الاقتصادية المتردية ،في ظل نار الغلاء التي لم تترك أخضر ولا يابسا إلا وقد أتت عليه ،ساهمت بشكل كبير في صناعة هذه العاهات التي نصفها ونمقتها ونغض الطرف عن المساهمين فيها ، وإلا من جعل هذه المرأة التي كان يجب أن تكون كريمة من المهد إلى اللحد تخرج بهذه الصورة المهينة -مهما حاولنا تعددية التبرير -؟وما الذي حدا بها لمثل هذا الإعلان المذل ؟ ومن الذي أعطى للمجتمع هذه القابلية والأخذ والرد في نتيجة طلبها ،وترك السبب الحقيقي وراء هذا الطلب ؟نحن نواري جراحاتنا وراء السخرية ،فكم من ساخر منها وهوفي داخله يغص بمرارة الحقيقة ،وكم من ناقد لطريقة عرضها وهو يعلم حقيقة أننا في زمن المقايضة في كل شيء ، نعم إن هذه المرأة وصلت للحقيقة المتوارية وراء ملامح البؤس والحاجة والرغبة ،إنها تحققت أن المادة أصبحت مطلبا للجميع ،وبهذا سوف تشتري زوجا ،في مجتمع يقول لأفراده "دبر نفسك " . لقد وصل الحال بأفراد هذا المجتمع لتحليل كل ظاهرة جنسيا -مع أن أغلب الناقدين تقع حدود تفكيرهم بين السرة والركبة - فلم ينظروا للحاجات الفطرية ،ولم ينظروا للعزلة الاجتماعية التي نعانيها،ولا لتلك القيودالتي فرضناها على أنفسنا ،وما زلنا نتجرع كل يوم ضريبة تقديسها ،كمالم يراعوا الظروف الاقتصادية التي أثرت في كل شيئ ،وبدأت تلتهم ما تبقى من القيم . إن من يتناول هذه القضية بشيء من السخرية ،لهو إنسان لم يقدر حجم ما يعانيه أفراد هذا المجتمع ،من ضحايا الكبت والبطالة وغياب الاستقرار الاجتماعي ،ولم يقدر بعد أننا نسير باتجاه الهاوية في كل شيء ،مادمنا مصرين على عدم الاعتراف بأمراضنا التي آن لنا أن نتعاون من أجل علاجها قبل أن تتحول إلى عدوى جينية تتوارثها الأجيال .
للريح في وجه الفيافي تجاعيد
جرح السنين وذكريات الفيافي جرح وخلا البيد تستنكر البيد على ملامحهاسوافي سوافي rouis22@hotmail.com |
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
![]() |
![]() |