الرئيسيةالمنتدياتالجوالالبطاقات المرئياتسجل الزوار الصوتياتالصورراسلناالديوانالاخبارالاعلانات  
 


مواضيعنا          غاية مرادي (اخر مشاركة : محمد مرزوق السميري - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          نساير لياليها (اخر مشاركة : محمد مرزوق السميري - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2203 )           »          يارب (اخر مشاركة : محمد مرزوق السميري - عددالردود : 2 - عددالزوار : 4088 )           »          تـغ ـــريـدات حــــرّه ! (اخر مشاركة : عبدربه - عددالردود : 52 - عددالزوار : 26005 )           »          العيد بهجه (اخر مشاركة : عبدربه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1391 )           »          يوم العلم (اخر مشاركة : محمد مرزوق السميري - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1385 )           »          اطهر بلاد (اخر مشاركة : محمد مرزوق السميري - عددالردود : 4 - عددالزوار : 3445 )           »          يوم التاسيس (اخر مشاركة : محمد مرزوق السميري - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1529 )           »          يالسميري وش علومك يالسميري ! (اخر مشاركة : محمد الفارس - عددالردود : 6 - عددالزوار : 5933 )           »          الصراحه مربحه (اخر مشاركة : محمد مرزوق السميري - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1769 )           »         
 
العودة   منتديات المرقاب الأدبية > منتديات المرقاب الأدبية > ..: مرقاب الرّكن الهادئ :..

..: مرقاب الرّكن الهادئ :.. ابــداع بــلا ردود!!

 
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 04-09-2010, 02:14 AM   #11
فهد الماجدي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية فهد الماجدي
فهد الماجدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1524
 تاريخ التسجيل :  Feb 2007
 أخر زيارة : 11-05-2014 (02:20 AM)
 المشاركات : 2,761 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 23238
لوني المفضل : sienna


فصل
في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهن

يا من يطوف بكعبة الحسن التي*** خفت بذاك الحجر والأركان
ويظل يسعى دائما حول الصفا*** ومحسّر مسعاه لا العلمان
ويروم قربان الوصال على منى*** والخيف يحجبه عن القربان
فلذا تراه محرما أبدا ومو***ضع حله منه فليس بدان
يبغي التمتع مفردا من حبه*** متجردا يبغي شفيع قران
فيظل بالجمرات يرمي قلبه*** هذي مناسكه بكل زمان
والناس قد قضوا مناسكهم وقد*** حثوا ركائبهم الى الأوطان
وحدت بهم همم لهم وعزائم*** نحو المنازل أول الأزمان
زفعت لهم في السير أعلام الوصا***ل فشمّروا يا خيبة الكسلان


ورأوا على بعد خياما نشرفا***ت مشرقات النور والبرهان
فتيمموا تلك الخيام فآنسوا*** فيهن أقمارا بلا نقصان
من قاصرات الطرف لا تبغى سوى**** محبوبها من سائر الشبان
قصرت عليه طرفها من حسنه*** والطرف في ذا الوجه للنسوان
أو أنها قصرت عليه طرفه*** من حسنها فالطرف للذكران
والأول المعهود من وضع الخطا***ب فلا تحدن عن ظاهر القرآن
ولربما دلت اشارته على الثـ***ـاني فتلك اشارة لمعان
هذا وليس القاصرات كمن غدت*** مقصورة فهما اذا صنفان


يا مطلق الطرف المعذب في الألى*** جردن عن حسن وعن احسان
لا تسبينّك صورة من تحتها*** الداء الدوي تبوء بالخسران
قبحت خلائقها وقبح فعلها*** شيطانه في صورة الانسان
تنقاد للأنذال والأرذال هم*** أكفاؤها من دون ذي الاحسان
ما ثم من دين ولا عقل ولا*** خلق ولا خوف من الرحمن
وجمالها زور ومصنوع فان*** تركته لم تطمح لها العينان
طبعت على ترك الحفاظ فما لها*** بوفاء حق البعل قط يدان
ان قصر الساعي عليها ساعة *** قالت وهل أوليت من احسان
أو رام تقويما لها استعصت ولم*** تقبل سوى التعويج والنقصان
أفكارها في المكر والكيد الذي*** قد حار فيه فكرة الانسان
فجمالها قشر رقيق تحته*** ما شئت من عيب ومن نقصان
نقد رديء فوقه من فضة*** شيء يظن به من الأثمان
فالناقدون يرون ماذا تحته*** والناس أكثرهم من العميان


أما جميلات الوجوه فخائنا***ت بعولهن وهن للأخدان
والحافظات الغيب منهن التي*** قد أصبحت فردا من النسوان
فانظر مصارع من يليك ومن خلا*** من قبل من شيب ومن شبان
وارغب بعقلك أن تبيع العالي الـ***ـباقي بذا الأدنى الذي هو فان
إن كان قد أعياك خود مثل ما*** تبغي ولم تظفر الى ذا الآن
فاخطب من الرحمن خودا ثم قد*** م مهرها ما دمت ذا إمكان
ذاك النكاح عليك أيسر أن يكن*** لك نسبة للعلم والايمان
والله لم تخرج الى الدنيا للذ***ة عيشها أو للحطام الفاني
لكن خرجت لكي تعد الزاد للـ***أخرى فجئت بأقبح الخسران
أهملت جمع الزاد حتى فات بل*** فات الذي ألهاك عن ذا الشان
والله لو أنّ القلوب سليمة*** لتقطعت أسفا من الحرمان
لكنها سكرى بحب حياتها الد***نيا وسوف نفيق بعد زمان


فصل

فاسمع صفات عرائس الجنات ثم اخـ***ـتر لنفسك يا أخا العرفان
حور حسان قد كملن خلائقا*** ومحاسنا من أجمل النسوان
حتى يحار الطرف في الحسن الذي*** قد ألبست فالطرف كالحيران
ويقول لما أن يشاهد حسنها*** سبحان معطي الحسن والاحسان
والطرف يشري من كؤوس جمالها*** فتراه مثل الشارب النشوان
كملت خلائقها وأكمل حسنها*** كالبدر ليل الست بعد ثمان
والشمس تجري في محاسن وجهها** والليل تحت ذوائب الأغصان
فتراه يعجب وهو موضع ذاك من*** ليل وشمس كيف يجتمعان
فيقول سبحان الذي ذا صنعه***سبحان متقن صنعة الانسان
لا اليل يدرك شمسها فتغيب عنـ***ـد مجيئه حتى الصباح الثاني
والشمس لا تأتي بطرد الليل بل*** يتصاحبان كلاهما اخوان


وكلاهما مرآة صاحبه اذا*** ما شاء يبصر وجهه يريان
فيرى محاسن وجهه في وجها*** وترى محاسنها به بعيان
حمر الخدود ثغورهن لآلئ*** سود العيون فواتر الأجفان
والبرق يبدو حين يبسم ثغرها*** فيضيء سقف القفصر بالجدران
ولقد روينا أن برقا ساطعا*** يبدو فيسأل عنه من بجنان
فيقال هذا ضوء ثغر صاحبك*** في الجنة العليا كما تريان
لله لاثم ذلك الثغر الذي*** في لثمه إدراك كل أمان
ريانة الأعطاف من ماء الشبا***ب فغصنها بالماء ذو جريان
لما جرى ماء النعيم بغصنها*** حمل الثمار كثيرة الألوان
فالورد والتفاح والرمان في*** غصن تعالى غارس البستان


والقد منها كالقضيب اللدن في*** حسن القوام كأوسط القضبان
في مغرس كالعاج تحسب أنه*** عالي النقا أو واحد الكثبان
لا الظهر يلحقها وليس ثديها*** بلواحق للبطن أو بدوان
لكنهن كواعب ونواهد*** فثديهن كألطف الرمان
والجيد ذو طول وحسن في بيا***ض واعتدال ليس ذا نكران
يشكو الحليّ بعاده فله مدى الـ***أيام وسواس من الهجران
والمعصمان فان تشأ شبههما*** بسبيكتين عليهما كفان
كالزبد لينا في نعومة ملمس*** أصداف در دورت بوزان
والصدر متسع على بطن لها*** حفت به خصران ذا أثمان
وعليه أحسن سرة هي مجمع الـ***ـخصرين قد غارت من الأعكان
حق من العاج استدار وحوله*** حبات مسك جل ذو الاتقان


وإذا انحدرت رأيت أمرا هائلا*** ما للصفات عليه من سلطان
لا الحيض يغشاه ولا بول ولا*** شيء من الآفات في النسوان
فخذان قد جفا به حرسا له*** فجنابه في عزة وصيان
قاما بخدمته هو السلطان بيـ***ـنهما وحق طاعة السلطان
وهو المطاع أميره لا ينثني*** عنه ولا هو عنده بجبان
وجماعها فهو الشفا لصبها*** فالصبّ منه ليس بالضجران
وإذا يجامعها تعود كما أتت*** بكرا بغير دم ولا نقصان
فهو الشهي وعضوه لا ينثني*** جاء الحديث بذا بلا نكران
ولقد رأينا أن شغلهم الذي*** قد جاء في يس دون بيان
شغل العروس بعرسه من بعدما*** عبثت به الأشواق طول زمان
بالله لا تسأله عن أشغاله*** تلك اليالي شأنه ذو شان
واضرب لهم مثلا بصب غاب عن*** محبوبه في شاسع البلدان
والشوق يزعجه اليه وما له***بلقائه سبب من الامكان
وافى اليه بعد طول مغيبه*** عنه وصار الوصل ذا امكان
أتلومه ان صار ذا شغل به*** لا والذي أعطى بلا حسبان
يا رب غفرا قد طغت أقلامنا*** يا رب معذرة من الطغيان


فصل

أقدامها من فضة قد ركبت*** من فوقها ساقان ملتفان
والساق مثل العاج ملموم يرى*** مخ العظام وراءه بعيان
والريح مسك الجسوم نواعم*** واللون كالياقوت والمرجان
وكلاهما يسبي العقول بنغمة*** زادت على الأوتار والعيدان
وهي العروب بشكلها وبدرها*** ونحبب للزوج كل أوان
وهي التي عند الجماع تزيد في*** حركاتها للعين والأذنان
لطفا وحسن تبعل وتغنج*** وتحبب تفسير ذي العرفان
تلك الحلاوة والملاحة أوجبا*** اطلاق هذا اللفظ وضع لسان
فملاحة التصوير قبل غناجها*** هي أول وهي المحل الثاني
فإذا هما اجتمعا لصب وامق*** بلغت به اللذات كل مكان


فصل

أتراب سن واحد متماثل*** سن الشباب لأجمل الشبان
بكر فلم يأخذ بكارتها سوى الـ***ـمحبوب من انس ولا من جان
حصن عليه حارس من أعظن الـ***ـحرّاس بأسا شأنه ذو شان
فاذا أحسّ بداخل للحصن ولـ***ـى هاربا فتراه ذا امعان
ويعود وهنا حين رب الحصن يخـ***ـرج منه فهو كذا مدى الأزمان
وكذا رواه أبو هريرة أنها*** تنصاغ بكرا للجماع الثاني
لكن دراجا أبا السمح الذي*** فيه يضعفه أولو الاتقان
هذا وبعضهم يصحح عنه في التـ***ـفسير كالمولود من حبان
فحديثه دون الصحيح وأنه*** فوق الضعيف وليس ذا اتقان


يعطي المجامع قوة المائة التي أجـ***ـتمعت لأقوى واحد الانسان
لا أن قوته تضاعف هكذا*** اذ قد يكون لأضعف الأركان
ويكون أقوى منه ذا نقص من الـ***إيمان والأعمال والاحسان
ولقد روينا أنه يغشى بيو***م واحد مائة من النسوان
ورجاله شرط الصحيح رووا لهم*** فيه وذا في معجم الطبراني
هذا ودليل أن قدر نسائهم*** متفاوت بتفاوت الايمان
وبه يزول توهم الأشكال عن*** تلك النصوص بمنة الرحمن
وبقوة المائة التي حصلت له*** أفضى الى مائة لا خوران
وأعفهم في هذه الدنيا هو الـ***أقوى هناك لزهده الفاني
فاجمع قواك لما هناك وغمض الـ***ـعينين واصبر ساعة لزمان
ما ههنا والله ما يسوى قلا*** مة ظفر واحدة ترى بجنان
ما ههنا الا النقار وسيّيء الـ***أخلاق مع عيب ومع نقصان
هم وغم دائم لا ينتهي*** حق الطلاق أو الفراق الثاني
والله قد جعل النساء عوانيا*** شرعا فأضحى البعل وهو العاني
لا تؤثر الأدنى على الأعلى فان*** تفعل رجعت بذلة وهوان


فصل
وإذا بدت في حلة من لبسها*** وتمايلت كتمايل النشوان
تهتز كالغصن الرطيب وحمله*** ورد وتفاح على رمان
وتبخرت في مشيها ويحق ذا***ك لمثلها في جنة الحيوان
ووصائف من خلفها وأمامها*** وعلى شمائلها وعن أيمان
كالبدر ليلة تتمة قد حف في*** غسق الدجى بكواكب الميزان
فلسانه وفؤاده والطرف في*** دهش وإعجاب وفي سبحان
فالقبل قبل زفافها في عرسه*** والعرس من أثر العرس متصلان
حتى إذا ما واجهته تقابلا*** أرايت إذ يتقابل القمران
فسل المتيم هل يحل الصبر عن*** ضم وتقبيل وعن فلتان
وسل المتيم ابن خلف صبره*** في أي واد أم بأي مكان
وسل المتيم كيف حالته وقد*** ملئت له الأذنان والعينان
من منطق رقت حواشيه ووجـ***ـه كم به للشمس من جريان
وسل المتيم كيف عيشته إذا*** وهما على فرشيهما خلوان
يتساقطان لآلءا منثورة*** من بين منظوم كنظم جمان
وسل المتيم كيف مجلسه مع الـ***ـمحبوب في روح وفي ريحان
وتدور كاسات الرحيق عليهما*** بأكف أقمار من الولدان
يتنازعان الكأس هذا مرة*** والخود أخرى ثم يتكئان
فيضمها وتضمه*** أرأيت معـ***ـشوقين بعد البعد يلتقيان


غاب الرقيب وغاب كل منكد***وهما بثوب الوصل مشتملان
أتراهما ضجرين من ذا العيش لا*** وحياة ربك ما هما ضجران
ويزيد كل منهما حبا لصا***حبه جديدا سائر الأزمان
ووصاله يكسوه حبا بعده*** متسلسلا لا ينتهي بزمان
فالوصل محفوف بحب سابق*** وبلاحق وكلاهما صنوان
فرق لطيف بين ذاك وبين ذا*** يدريه ذو شغل بهذا الشان
ومزيدهم في كل وقت حاصل*** سبحان ذي الملكوت والسلطان
يا غافلا عما خلقت له انتبه*** جد الرحيل فلست باليقظان
سار الرفاق وخلفوك مع الألي*** قنعوا بذا الحظ الخسيس الفاني
ورأيت أكثر من ترى متخلفا*** فتبعتهم ورضيت بالحرمان
لكن أتيت بخطتي وعجز وجهـ***ـل بعد ذا وصحبت كل امان
منتك نفسك باللحاق مع القعو***د عن المسير وراحة الأبدان
ولسوف تعلم حين ينكشف الغطا*** ماذا صنعت وكنت ذا امكان


فصل
في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لا

والناس بينهم خلاف هل بها*** خبل وفي هذا لهم قولان
فنفاه طاوس وابراهيم ثم*** مجاهد هم أولو العرفان
وروى العقيلي الصدوق أبو رزيـ***ـن من صاحب المبعوث بالقرآن
أن لا توالد في الجنان رواه تعـ***ـليقا محمد عظيم الشان
وحكاه عنه الترمذي وقال اسـ***ـحاق بن ابراهيم ذو الاتقان
لا يشتهي ولدا بها ولو اشتها***ه لكان ذك محقق الامكان
وروى هشام لابنه عن عامر*** عن ناجي عن سعد بن سنان
ان المنعم بالجنان إذا اشتهى الـ***ـولد الذي هو نسخة الانسان
فالحمل ثم الوضع ثم السن في*** فرد من الساعات في الأزمان
اسناده عندي صحيح قد روا***ه الرمذي وأحمد الشيباني
ورجال ذا الاسناد محتج بهم*** في مسلم وهم أولو اتقان
لكن غريب ما له من شاهد***فرد بذا الاسناد ليس بثان
لولا حديث أبي رزين كان ذا*** كلنص يقرب منه في التبيان
ولذاك أوله ابن ابراهيم بالـ***ـشرط الذي هو منتفى الوجدان
وبذاك رام الجمع بين حديثه*** وأبي رزين وهو ذو امكان
هذا وفي تأويله نظر فـ***ـان اذا لتحقيق وذي اتقان
ولربما جاءت لغير تحقق*** والعكس في أن ذاك وضع لسان


واحتج من نصر الولادة أن في الجـ***ـنات سائر شهوة الانسان
والله قد جعل البنين مع النسا*** من أعظم الشهوات في القرآن
فأجيب عنه بأنه لا يشتهي*** ولدا ولا حبلا من النسوان
واحتج من منع الولادة أنها*** ملزومة أمرين ممتنعان
حيض وإنزال المنى وذانك الـ***أمران في الجنات مفقودان
وروى صدى عن رسول الله*** أن منيّهم إذ ذاك ذو فقدان
بل لا منيّ ولا منية هكذا*** يروي سليمان هو الطبراني
وأجيب عنه بأنه نوع سوى الـ***ـمعهود في الدنيا من النسوان
فالنفي للمعهود في الدنيا من الـ***إيلاد والاثبات نوع ثان
والله خالق نوعنا من أربع*** متقابلات كلها بوزان
ذكر وأنثى والذي هو ضده*** وكذاك من أنثى بلا نكران
والعكس أيضا مثل حوا أمنا*** هي أربع معلومة التبيان
وكذاك مولود لجنان يجوز أن*** يأتي بلا حيض ولا فيضان
والأمر في ذا ممكن في نفسه*** والقطع ممتنع بلا برهان


فصل
في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم الى وجهه الكريم

ويرونه سبحانه من فوقهم*** نظر العيان كما يرى القمران
هذا تواتر عن رسول الله لم*** ينكره الا فاسد الايمان
وأتى به القرآن تصريحا وتعـ***ـريضا هما بسياقه نوعان
وهي الزيادة قد أتت في يونس*** تفسبر من قد جاء بالقرآن
ورواه عنه مسلم بصحيحه*** يروي صهيب ذا بلا كتمان
وهو المزيد كذاك فسر أبو***بكر هو الصديق ذو الايقان
وعليه أصحاب الرسول وتابعو***هم بعدهم تبعية الاحسان
ولقد أتى ذكر اللقا لربنا الـ***ـرحمن في سور من الفرقان
ولقاؤه إذ ذاك رؤيته حكى الـ***إجماع فيه جماعة ببيان
وعليه أصحاب الحديث جميعهم*** لغة وعرفا ليس يختلفان


هذا ويكفي أنه سبحانه*** وصف الوجوه بنظرة بجنان
وأعاد أيضا وصفها نظرا وذا*** لا شك بفهم ورؤية بعيان
وأتت أداة اليّ لرفع الوهم من*** فكر كذاك ترقب الانسان
وإضافة لمحل رؤيتهم بذكـ***ـر الوجه إذ قامت به العينان
تالله ما هذا بفكر وانتظا***ر مغيب أو رؤية لجنان
ما في الجنان من انتظار مؤلم*** واللفظ يأباه لذي العرفان
لا تفسدوا لفظ الكتاب فليس فيـ***ـه حيلة يا فرقة الروغان
ما فوق ذا التصريح شيء ما الذي*** يأتي به من بعد ذا التبيان
لو قال أبين ما يقال لقلتم*** هو مجمل ما فيه من تبيان


ولقد أتى في سورة التطفيف أن*** القوم قد حجبوا عن الرحمن
فيدل بالمفهوم أن المؤمنيـ***ـن يرونه في جنة الحيوان
وبذا استدل الشافعي وأحمد*** وسواهما من عالمي الأزمان
وأتى بذا المفهوم تصريحا بآ***خرها فلا تخدع عن القرآن
وأتى بذاك مكذبا للكافريـ***ـن الساخرين بشيعة الرحمن
ضحكوا من الكفار يومئذ كما*** ضحكوا هم منهم على الايمان
وأثابهم نظرا اليه ضد ما*** قد قاله فيهم أولو الكفران
فلاك فسرها الأئمة أنه*** نظر الى الرب العظيم الشان
لله ذاك الفهم يؤتيه الذي*** هو أهله من جاد بالاحسان


وروى ابن ماجة مسندا عن جابر*** خبرا وشاهده ففي القرآن
بينا هم في عيشهم وسرورهم*** ونعيمهم في لذة وتهان
واذا بنور ساطع قد أشرقت*** منه الجنان قصيها والداني
رفعوا اليه رؤوسهم فرأوه نور*** الرب لا يخفى على انسان
واذا بربهم تعالى فوقهم*** قد جاء للتسليم بالاحسان
قال السلام عليكم فيرونه*** جهرا تعالى الرب ذو السلطان
مصداق ذا يس قد ضمنته عنـ***ـد القول من رب بهم رحمن
من ردّ ذا فعلى رسول الله رد*** وسوف عند الله يلتقيان
في ذا الحديث علوه ومجيئه*** وكلامه حتى يرى بعيان
هذي أصول الدين في مضمونه*** لا قول جهم صاحب البهتان


وكذا حديث أبي هريرة ذلك الـ***ـخبر الطويل أتى به الشيخان
فيه تجلى الرب جل جلاله*** ومجيئه وكلامه ببيان
وكذاك رؤيته وتكيم لمن*** يختاره من أمة الانسان
فيه أصول الدين أجمعها فلا*** تخدعك عنه شيعة الشيطان
وحكى رسول الله فيه تجدد الـ***ـغضب الذي للرب ذي السلطان
إجماع أهل العزم من رسل الـ***إله وذاك اجماع على البرهان
لا تخدعنّ عن الحديث بهذه الـ***آراء فهي كثيرة الهذيان
أصحابها أهل التخرص والتنا***قض والتهاتر قائلو البهتان
يكفيك أنك لو حرصت فلن ترى*** فئتين منهم قط يتفقان
الا اذا ما قلدا لسواهما*** فتراهم جيلا من العميان
ويقودهم أعمى يظن كمبصر*** يا محنة العميان خلف فلان
هل يستوي هذا ومبصر رشده*** الله أكبر كيف يستويان


أو ما سمعت منادي الايمان يخـ***ـبر عن منادي جنة الحيوان
يا أهلها لكم لدى الرحمن وعـ***ـد وهو منجزه لكم بضمان
قالوا أما بيضت أوجهنا كذا*** أعمالنا أثقلت في الميزان
وكذاك قد أدخلتنا الجنات حيـ***ـن أجرتنا من مدخل النيران
فيقول عندي موعد قد آن أن*** أعطيكموه برحمتي وحناني
فيرونه من بعد كشف حجابه*** جهرا روى ذا مسلم ببيان
ولقد أتانا في الصحيحين اللذيـ***ـن هما أصح الكتب بعد قرآن
برواية الثقة الصدوق جريـ***ـر البجلي عمن جاء بالقرآن
ان العباد يرونه سبحانه*** رؤيا العيان كما يرى القمران
فان استطعتم كل وقت فاحفظوا الـ***ـبردين ما عشتم مدى الأزمان
ولقد روى بضع وعشرون أمرا*** من صحب أحمد خيرة الرحمن
أخبار هذا الباب عمن قد أتى*** بالوحي تفصيلا بلا كتمان
وألذ شيء للقلوب فهذه الأخبار مع أمثالها هي بهجة الايمان

والله لولا رؤية الرحمن في الـ***ـجنات ما طابت لذي العرفان
أعلى نعيم رؤية وجهه*** وخطابه في جنة الحيوان
وأشد شيء في العذاب حجابه*** سبحانه عن ساكني النيران
وإذ رآه المؤمنون نسوا الذي*** هم فيه مما نالت العينان
فإذا توارى عنهم عادوا الى*** لذاتهم من سائر الألوان
فلهم نعيم عند رؤيته سوى*** هذا النعيم فحبذا الأمران
أو ما سمعت يؤال أعرف خلقه*** بجلاله المبعوث بالقرآن
شوقا اليه ولذة النظر التي*** بجلال وجه الرب ذي السلطان
فالشوق لذة روحه في هذه الـ***ـدنيا ويوم قيامة الأبدان
تلتذ بالنظر الذي فازت به*** دون الجوارح هذه العينان
والله ما في هذه الدنيا ألذ *** من اشتياق العبد للرحمن
وكذاك رؤية وجهه سبحانه*** هي أكمل اللذات للانسان
لكنما الجهمي ينكر ذا وذا***والوجه أيضا خشية الحدثان
تبا له المخدوع أنكر وجهه*** ولقاءه ومحبة الديان
وكلامه وصفاته وعلوه*** والعرش عطله من الرحمن
فتراه في واد ورسل الله في***واد وذا من أعظم الكفران


 

رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أصحاب الأخدود مخايل ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. 26 25-09-2011 10:12 AM
(مقناص) الملك خالد بداح فهد السبيعي ..: مرقاب الإبل و الفُروسيّة و المقنَاص :.. 17 03-07-2010 08:07 PM
الملك عبدالله لبنان الدوسري ..: المرقَاب الشّعبي :.. 13 01-08-2009 03:21 AM
الملك ووزرائة الثلاثة(طلب غريب) مطر المرشدي ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. 16 05-09-2008 01:38 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
شبكة المرقاب الأدبية