![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
|||||||||
| ..: المرقاب للأدبِ والثّقَافَةِ :.. الشعر الحر - النقد البنّاء - دراسات أدبيّة |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
الغروب .. كحل العيون الحالمة !!
[frame="9 80"]
الغروب .. لوحة .. مدهشة !! ترتسم .. عند انصرام آخر ساعات النهار .. على أزيز زفرات آخر أنفاسه .. ترتسم .. مع ولادة ليل آت .. من رحم نهار فات .. ـــــــــــــــــــــــ وعلى غرار نهج العابرين .. تمر هذه اللحظات !! على ضفاف المآقي الحالمة .. كعزيز الذكريات !! تمر .. ممزوجة بلهفة المشاهد .. ورغبة الراصد .. تمر .. وقد تستوقفها بعض الأعين .. المغرمة بوجهها الساحر .. وقد تغفل عنها بعض الأعين .. إما نسياناً !! أو بتأثير الانغماس في لهاث الحياة الذي لا ينتهي .. إلا بعودة الشمس من مغربها .. فتفقد متعة تذوق تلك الوجبة الفاتنة .. وتفقد لذة استطعام لحظة انعتاق النقيض .. من نقيضه ... ـــــــــــــــــــــــ صورة أخاذة .. تلك التي تمتزج فيها خيوط الليل الكاسرة بأشعة الشمس المذعورة .. ليختلط المذعور .. بالكاسر .. في خليط خلا ّب يجعل الأفق مسرحاً بديعاً .. لذلك المشهد الجذاب .. ـــــــــــــــــــــــ يتشكل يومياً .. بسرمدية لا تمل .. مسربلا ً الأفق بحمرة متدرجة .. من الأحمر القاني .. إلى الأصفر الفاقع .. وبينهما تدرج مذهل يملأ القلب .. بهجته .. ولا تمل العين رؤيته .. فتلتقي لهفة العين .. بولع القلب .. لتلتصق بالذهن صورته .. ــــــــــــــــــــــ الغروب .. سنة كونية بديعة .. ولغة انتقالية فصيحة .. بين انسحاب النهار .. وحلول الليل .. هذه الانتقالية .. تبدأ .. بعد أن يطفئ النهار أنواره .. وقبل أن يسدل الليل أستاره .. لحظات مريحة .. كتلك التي تقبع بين اليقظة والنوم .. يقتات " المتأمل " منها أبهى صورة .. وإذا كان الليل ستر العراء .. وملهم الشعراء .. وغطاء السكون .. وحاجب بصيرة الصحراء .. فإن الغروب نذيره الأمثل ووجهه الأجمل .. بشاير سطوته .. وابنه الأول !! وإذا كان الفجر هو صفة انسلاخ النهار من ظلمة الليل – البهيم .. فإن الغروب .. هو صفة انعتاق الليل من وهج النهار وبما أن لكل شيء نهاية .. فإننا نكره النهاية .. لما نحب !! ـــــــــــــــــــــــ الغروب .. لقاء النقائض .. وتركيبة التضاد .. يبوح بأحاديث الراحلين .. ويحفظ أسرار القادمين .. وبين راحل وقادم .. يتنفس الأفق برئتين .. رئة تطلق آخر زفراتها .. وأخرى تتنفس ببداية نشاطها .. وهذا ما كساه بخميلة جميلة .. جمالها .. في كسلها ... [/frame]
آخر تعديل عبدالرحمن حمد العتيبي يوم
02-01-2005 في 06:04 PM.
|
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
![]() |
![]() |