![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
|||||||||
| ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. قصائد دينيّة - مواضيع تختص بالإسلام |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
في حكم قول فلان ٍ شهيد.. ( ضوابط الإستشهاد في الإسلام ) ..
اختلف العديد من المسلمين حول جواز إطلاق صفة ( الشهيد ) على أي مسلم سواء كان ميتاً
في جهاد إسلامي أو مات بحسب الشروط التي وضعها النبي و التي منها المبطون و الغريق و غيرها من الضوابط المعروفه.. و قد اختلفت شخصياً مع بعض الأخوه في هذا الأمر و كنت من الذين يرون جواز إطلاق هذه التسميه ( شهيد ) على أي مسلم مات بإحدى هذه الشروط النبويه و التي أراها ( مبشرات ) نبويه لإمته .. و بعد ذلك اجتهدت في البحث عن شئ يوصلني الى حل مقنع حول هذه النقطه.. و قد اضناني التعب حتى هداني الله الى هذا البحث ( أحكام الشهيد في الفقه الإسلامي ) لـ/ عبدالرحمن بن غرمان بن عبدالله و هو بحث طويل جداً.. لكنني أخذت هذه الجزئيه التي تخص موضوعنا... و رأيت ان هذا البحث يصل بنا الى ان في الأمر سعه .. و جاء هذا البحث بالرأيين كلاهما و قد اختلف في هذا الرأي الفقهي الشيخان ابن عثيمين و ابن باز و كلٌ له رأي مدعّم بأدله و بمسببات .. و كما يقال فإن اختلاف فقيهين في الشئ يعطي الدلاله بأن كلا الرأيين صحيح و لا بأس بالأخذ بأحدهما و في رأيي الخاص أن المسلم يجب ان يأخذ الرأي المشتمل على الرحمه و البعيد عن التكلف في الشواهد و الأدله التي يضعها الطرف الآخر.. هذا و الله أعلى و أعلم .. سائلاً الله لي و لكم الهدى و النور و الرشاد.. باب في حكم قول فلان شهيد إن إطلاق لفظة "شهيد" على كل أحد لا تجوز، إلا لمن أثبت له الشارع هذا الوصف، أما تسمية الكفار من ملحدين ويهود ونصارى وغيرهم بشهداء فهذا قدح في عقيدة من قال ذلك، وجهل منه بأبسط مبادئ الإسلام وأصول الإيمان، قال تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85]. قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: «وأما ما ينشر في الصحف وما أشبه ذلك من مثل هذه الألقاب التي قد تقال لمن يجزم الإنسان بأنه ليس من المؤمنين فضلاً عن الشهداء؛ فإن الواجب أن يتحـرّى الإنسان فيما يقول، سواء كان صحفيًا أم غير صحفي لأنه سيُسأل عما قال، كما قال الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18].»( ). كما أدرج البعض أوصافًا لنيل الشهادة غير الأوصاف التي قيدتها النصوص الشرعية، كقول بعضهم: "شهيد البيئة" لمن قتل وهو يحافظ على نظافة بلدته، أو "شهيد الفن" لمن مات وهو يقوم بجهاد فني -على زعمهم- ولو كان بعمله الفني هذا يحارب الله ورسوله، أو "شهيد العروبة" ولو كان هذا مقتولاً في عصبية قومية جاهلية، أو "شهيد الحرية"، أو "شهيد العلم"، وغيرها من الأوصاف التي قد يكون في أكثرها مضادة لحكم الله ورسوله ، وهذه كلها دعاوى باطلة وتسميات زائفة أرخصت بها منزلة الشهادة العظيمة التي جاء الإسلام برفع مكانتها وإعلاء شأنها، وأصحاب الأوصاف السابقة الذكر لا يجوز لأحد أن يطلق عليهم شهداء، لوجوب الوقوف عند الضوابط والأصول الشرعية. أما «إطلاق الشهادة بالوصف، مثل أن يقال: كل من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن مات بالطاعون فهو شهيد، ونحو ذلك، فهذا جائز كما جاءت به النصوص؛ لأنك تشهد بما أخبر به رسول الله ، ونعني بقولنا: جائز أنه غير ممنوع، وإن كانت الشهادة بذلك واجبة تصديقًا لخبر رسول الله »( ). لكن من مات بسبب من أسباب الشهادة وقد توفرت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع الظاهرة، هل يجوز إطلاق لفظة شهيد عليه كأن يقال: فلان شهيد؟ هذه المسألة اختلف فيها على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد. يتبع [/RIGHT]
يـا مغـسّـل الامــوات للـمـوت تـذكـار=انـشــد و تـخـبـرك الـنـجـوم الـمـطـلـه
انشـد بـلاد الشـام و اديــار الاحــرار=لا تـنــشــد الــعــشّــاق والا الــمــولّــه الـيـا تـراخـى راعـــي الـــذل و انـهــار=ف/ الشـام ماهـي بـالـردا مُستَحـلَـه منها يشعّ النـور و تطـوف الانـوار=كــــل الــوجــود و نـــــوّرت بـالاهــلــه و ان ثـارت الهيجـا مـن يديـن ثـوّار=ف/ رجالـهـا مـــا سِـــوّروا بـالاغـلّـه تنصا المنايا من شجاعه و تختـار=مـوت الشـهـاده عــن حـيـاة ٍ اِمْـذلّـه وْبين الشتا و الصيف مدفع و طيار=قتـل وْ تشـرّد.. هـدم مـنـزل و فِـلـه وْطفلٍ رضيـع ايصـارع الجـوع فغّـار=و ام ٍ كـسـيـره.. و الـحـيـاه المـعـلّـه وْبـشّـار مـوسـاد الكـفـر ســاد كُـفـار=اســتــعــبــد الــعـــبّـــاد رب وْ تــــألّـــــه يبـطـش بـقـوّة بــاس قـاتــل و جـــزّار=و ايـران سـادت و استبـاحـت بظـلـه يوم العرب لاهين ما بيـن الاسعـار=فــي ســوق دنـيـا بالـعـلـوم المـخـلـه عِــــبّــــاد لــلــدنــيــا و عِــــبّــــاد دولار=و وجيهـهـم تـحــت الـــردا مستـظـلـه |
|
|
#2 |
|
(*( عضو )*)
![]() |
القول الأول:
ذهب إلى أنه لا يجوز أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد، حتى لو قتل مظلومًا، أو قتل وهو يدافع عن الحق، إلا من شهد له النبي أو اتفقت الأمة على الشهادة له بذلك( ). ومن القائلين بهذا: الإمام البخاري -رحمه الله-، ورجحه الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله _. وهذا القول فرق بين الإطلاق والتعيين، فأجاز إطلاق الشهادة على من قتل في سبيل الله، أو على الغريق لكن ليس على تعيين شخص بعينه. واستدل أصحاب هذا القول بما يلي: 1- ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال: «الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله»( ). وجه الدلالة: أن قوله: "والله أعلم..."، أي أن هذا الحكم ليس على الظاهر، أن من كان يقاتل في حيز المسلمين أنه ممن يقاتل في سبيله، ويكلم في سبيله؛ لأنه قد يكون في حيز المسلمين ويقاتل حمية، ويقاتل ليرى مكانه، ويقاتل للمغنم، ولا يكون لأحد من هؤلاء هذه الفضيلة حتى يقاتل في سبيل الله( )، ولا يطلع على ذلك إلا بالوحي، فمن ثبت أنه في سبيل الله أعطي حكم الشهادة، ولا يعلم ذلك إلا من علمه الله، فلا ينبغي إطلاق كون كل مقتول في الجهاد أنه في سبيل الله( ). 2- وقد استدل لهذا القول أيضًا بما روى سهل بن سعد «أن رسول الله التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة( ) إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله : «أما إنه من أهل النار». فقال رجل من القوم: أنا صاحبه... قال: فجرح الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه( ) بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه... إلى أن قال رسول الله : «إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة»( ). وجه الدلالة: أن الصحابة رضي الله عنهم شهدوا رجحان هذا الرجل في أمر الجهاد، فلو كان قُتل لم يمتنع أن يشهدوا له بالشهادة، وقد ظهر منه أنه لم يقاتل لله وإنما قاتل غضبًا لقومه، فلا يطلق على كل مقتول في الجهاد أنه شهيد، لاحتمال أن يكون مثل هذا( ). وبهذين الحديثين السابقين استدل البخاري( ) -رحمه الله- على هذه المسألة، فترجم لهما بقوله: باب لا يقول: فلان شهيد( ). وقد يستدل لهذا القول بما يلي: 1- روى أبو هريرة حديث الغلام الذي كان يحط رحل رسول الله فجاءه سهم عائر( ) فأصابه فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة. فقال رسول الله : «كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا...» الحديث( ). وجه الدلالة: أن الناس قالوا: هنيئًا له الجنة على ما اعتقدوا من أنه شهيد، إذ قتل في خدمة النبي ( )؛ فنفى النبي عنه ذلك لغلوله. 2- أننا لو شهدنا لأحد بعينه أنه شهيد لزم من تلك الشهادة أن نشهد له بالجنة، وهذا خلاف ما كان عليه أهل السنة، فإن من عقيدتهم أن لا ننزل أحدًا معينًا من أهل القبلة جنة أو نارًا إلا من أخبر الصادق أنه من أهل الجنة، كالعشرة رضي الله عنهم، وغيرهم؛ لأن حقيقتهم باطنة، وما ماتوا عليه لا نحيط به، لكن نرجو للمحسنين ونخاف على المسيئين( ). ومن كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك -أي الجنة- ولا نشهد له به، ولا نسيء به الظن |
|
|
|
#3 |
|
(*( عضو )*)
![]() |
3- وفي حديث كعب بن عجرة عندما مرض وأتاه النبي فقال له: «أبشر يا كعب، فقالت: أمه: هنيئًا لك الجنة يا كعب. فقال النبي : من هذه المتألية على الله؟. قال: هي أمي يا رسول الله. قال: ما يدريك يا أم كعب؟ لعل كعبًا قال ما لا ينفعه، أو منع ما لا يغنيه»( ).
4- وعندما توفي عثمان بن مظعون رضي الله عنه في بيت أم العلاء الأنصارية -رضي الله عنها- قالت: «رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله. فقال النبي : وما يدريك أن الله قد أكرمه؟ فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: أما هو فقد جاءه اليقين. والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري -وأنا رسول الله- ما يفعل بي. قلت فوالله لا أزكي أحدًا بعده أبدًا، وأحزنني ذلك. قالت: فنمت فأريت لعثمان عيناً تجري، فجئت إلى رسول الله فأخبرته، فقال: ذلك عمله( ). 5- روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب فقال: «تقولون في مغازيكم: قتل فلان شهيدًا، ومات فلان شهيدًا، ولعله قد يكون قد أوقر راحلته، ألا لا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله : من مات في سبيل الله أو قتل فهو شهيد»( ). وجه الدلالة: أنه نهى عن تعيين وصف واحد بعينه بأنه شهيد، وأن ذلك لا يجوز أن يقال إلا على سبيل الإجمال( )، وكانت خطبته هذه في جمع من الصحابة رضي الله عنهم ولم يُعلم له مخالف. 6- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «إياكم أن تقولوا: مات فلان شهيدًا، أو: قتل فلان شهيدًا، فإن الرجل يقاتل ليغنم، ويقاتل ليذكر، ويقاتل ليرى مكانه...»( ). وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: «إياكم والشهادات، فإن كنتم فاعلين فاشهدوا لسرية بعثهم رسول الله فأصيبوا، فنزل فيهم: أن بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا»( ). |
|
|
|
#4 |
|
(*( عضو )*)
![]() |
القول الثاني:
ذهب إلى جواز تسمية المقتول في سبيل الله وغيره ممن مات بسبب من أسباب الشهادة بـ "شهيد" ولو بالتعيين، بناء على الحكم الظاهر المبني على الظنّ الغالب( )، وذلك لمن اجتمعت فيه الشروط، وانتفت عنه الموانع في الأعمال البدنية الظاهرة دون الأعمال الباطنة كالإخلاص مثلاً، كما يُطلق الأطباء لفظ الصحة ومقصودهم سلامة الجسد، دون سلامة النفس من فساد العقائد والأخلاق، وهذه شهادة على ظاهر أمرهم من الإيمان، وإقام العبادات، والجهاد في سبيل الله، واستدامة ذلك إلى أن قتلوا في مجاهدة الكفار؛ فلا مانع من إطلاق لفظه "شهيد" لمن هذه حاله، ونكل سرائره إلى الله تعالى، مع أننا لا نجزم له بهذه الشهادة عند الله، «ولأننا قد أمرنا بالحكم الظاهر، ونهينا عن الظن واتباع ما ليس لنا به علم»( ). قال ابن عبد البر( ) -رحمه الله-: «إن الحكام إنما يقضون في التعديل والتجريح عند الشهادات بما يظهر ويغلب، ولا يقطعون على غيب فيما به من ذلك يقضون، ولم يكلفوا إلا العلم الظاهر، والباطن إلى الله عز وجل»( ). وقال ابن تيمية -رحمه الله-: «قد يكون في بلاد الكفر من هو مؤمن في الباطن يكتم إيمانه، ممن لا يعلم المسلمون حاله، إذا قاتلوا الكفار، فيقتلونه، ولا يغسل، ولا يصلى عليه، ويدفن مع المشركين، وهو في الآخرة مع المؤمنين أهل الجنة، كما أن المنافقين تجري عليهم في الدنيا أحكام المسلمين، وهم في الآخرة في الدرك الأسفل من النار، فحكم الدار الآخرة غير حكم الدار الدنيا»( ). ومما يستدل به على هذه المسألة: ما تواتر عن الصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم من علماء الإسلام من إطلاق الشهادة على المعين، كقولهم: وقتل فلان شهيدًا، ومات فلان شهيدًا، وختم له بالشهادة، ورزق الشهادة، واستشهد. مما يدل على جواز إطلاق وصف الشهيد على المعين. وسوف نعرض جملة مما نقل عنهم في هذا المعنى على سبيل التمثيل والاستشهاد، لا على سبيل الحصر، فهذا مما لا يدرك ولا يمكن الإحاطة به. 1- في حديث أنس بن مالك : «أنه لما طعن حرام بن ملحان -وكان خاله- يوم بئر معونة( )، قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة»( ). فقوله: "فزت ورب الكعبة" أي بالشهادة( )، وكان هذا شهادة لنفسه، ولم ينكر عليه النبي . 2- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: «قتل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة يوم اليمامة شهيدًا»( ). 3- وفي حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه، وأنه مر بنفر من قريش، فذكروا هشامًا -أخاه- فقالوا: أيهما أفضل؟ فقال عمرو: إنا شهدنا اليرموك، فبات وبت في سبيل الله، وأسأله إياها -أي الشهادة- فلما أصبحنا رزقها وحرمتها ففي ذلك تبين لكم فضله علي( ). 4- وعبد الله بن جعفر رضي الله عنه عندما سئل عن قثم بن العباس رضي الله عنه، ما فعل؟ قال: استشهد( ). 5- قول أنس بن مالك رضي الله عنه في أخيه البراء بن مالك رضي الله عنه: قتل شهيدًا( ). 6- وعندما قُتل النعمان بن مقرن رضي الله عنه في معركة نهاوند قال أخوه معقل: هذا أميركم قد أقـر الله عينه بالفتح، وختم له بالشهادة( ). هذه بعض الآثار المروية عن الصحابة رضي الله عنهم، وروي مثلها عن التابعين ومن بعدهم، وبمثلها قال كثير من العلماء المُحققين( ). وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز( ) -رحمه الله- عن حكم إطلاق لفظة "الشهيد" على المعين فأجاز ذلك، وقال: كل من سماه النبي شهيدًا فإنه يسمى شهيدًا( ). مناقشة الأدلة والأقوال: أما تبويب البخاري -رحمه الله- بقوله: لا يقول: فلان شهيد، فقد قال ابن حجر معقبًا: «أي على سبيل القطع بذلك». ثم قال: «وإن كان مع ذلك يعطى حكم الشهداء في الأحكام الظاهرة، ولذلك أطبق السلف على تسمية المقتولين في بدر وأحد وغيرهما شهداء، والمراد بذلك الحكم الظاهر المبني على الظن الغالب، والله أعلم»( ). قال الطاهر بن عاشور( ) -رحمه الله- عن ترجمة البخاري هذه: «هذا تبويب غريب، فإن إطلاق اسم الشهيد على المسلم المقتول في الجهاد الإسلامي ثابت شرعًا، ومطروق على ألسنة السلف فمن بعدهم، وقد ورد في حديث الموطأ، وفي الصحيحين: أن الشهداء خمسة غير الشهيد في سبيل الله، والوصف بمثل هذه الأعمال يعتمد على النظر إلى الظاهر الذي لم يتأكد غيره، وليس فيما أخرجه البخاري هنا إسناد وتعليق ما يقتضي منع القول بأن فلانًا شهيد، ولا النهي عن ذلك. فالظاهر أن مراد البخاري بذلك أن لا يجزم أحد بكون أحد قد نال عند الله ثواب الشهادة؛ إذ لا يدري ما نواه من جهاده، وليس ذلك للمنع من أن يقال لأحد: إنه شهيد، وأن يجرى عليه أحكام الشهداء، إذا توفرت فيه، فكان وجه التبويب أن يكون: باب لا يجزم بأن فلانًا شهيد إلا بإخبار من رسول الله ، مثل قوله في عامر بن الأكوع: «إنه لجاهد مجاهد». ومن هذا القبيل زجر رسول الله أم العلاء الأنصارية حين قالت في عثمان بن مظعون: فشهادتي عليك لقد أكرمك الله. فقال لها : «وما يدريك أن الله أكرمه؟»( ). ويجاب على أصحاب القول الأول بأن ما استدلوا به من أن السلف قد أجمعوا على تسمية أهل بدر وأحد بالشهداء، إن هذا الاستدلال في غير محله، لأنه قد زكاهم النبي ، وشهد لهم، خلاف غيرهم مما لم يُعلم حقيقة حاله( ). وأما ما روي من آثار عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك، فإن هذه الروايات على التسليم بصحتها فإنها حكاية قول معارض لما هو أصرح وأصح، وهو ما رويناه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكذلك ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه. أما إطلاق بعض العلماء لهذه التسميات فإنهم على جلالة قدرهم لا يستدل بأقوالهم بل يستدل لها. الترجيح: والراجح فيما ظهر من الأدلة -والله أعلم- أن يقال: إنه لا يشهد لشخص بعينه أنه شهيد إلا إذا توفي بسبب من أسباب الشهادة التي ثبتت عن النبي ، وشهد له المؤمنون بذلك، فلا مانع من إطلاق لفظ شهيد عليه، ولا محذور في ذلك، وإن كان فيه شهادة بالجنة. لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه من أنهم «مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي : وجبت. ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال: وجبت. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار. أنتم شهداء الله في الأرض»( ). |
|
|
|
#5 |
|
(*( عضو )*)
![]() |
وعن أبي الأسود( ) قال: «قدمت المدينة -وقد وقع بها مرض- فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فمرت بهم جنازة فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر رضي الله عنه: وجبت، ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرًا. فقال عمر رضي الله عنه: وجبت ثم مر بالثالثة فأثني على صاحبها شرًا، فقال: وجبت. فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي : أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة. فقلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة. فقلنا: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسأله عن الواحد»( ). فقوله في الحديث الأول «أنتم شهداء الله في الأرض»، أي: المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صفتهم من الإيمان( ). فالمعتبر في ذلك: شهادة أهل الفضل والصدق، لا الفسقة، لأنهم قد يثنون على من يكون مثلهم، ولا من بينه وبين الميت عداوة، لأن شهادة العدو لا تقبل. وفي الحديث فضيلة هذه الأمة، وإعمال الحكم بالظاهر( ). وهذا قول صحيح للسلف في الشهادة بالجنة لمن شهد له المؤمنون( )، وقد رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-( )، وقد كان أبو ثور( ) -رحمه الله- يشهد لأحمد بن حنبل بالجنة( ). المصدر: آمل كتابة ( أحكام الشهيد في الفقه الإسلامي ) في محرك البحث قوقل و الله ولي التوفيق.. |
|
|
|
#7 |
|
(*( عضو )*)
![]() |
الا وش رايك تثبته هنا للفائده..
لأنه هناك راح يموت ما احد درا عنه... ودنا بالفائده تكون بشكل اوسع و اكبر لأكبر عدد من الزوار و الأعضاء.. دقه بمسمار ذهبي في المرقاب العام على قولة ابو حجاب..
|
|
|
|
#10 |
|
(*( عضو )*)
![]() |
الله يجزاك بالخار يابومهنا
![]() بحث جميل ونقل أجمل أثابك الله ![]() تقبل تحياتي ودعائي أخيك ابن عمك ! |
سنين العمر مقفيةٍ مطاياها
بعضها راح في عقل وبعضها غي! ماغير ابحث عن الحكمة ولا القاها والاول ماترك للي خلافه شيء✋ ..... .... ... .. .
|
|
|
#11 |
|
(*( عضو )*)
![]() |
هههههههههههههههه
معصي الله يثيبك ![]() اثابنا و اثابك الله يا إبن عبدالله..
|
|
|
|
#12 |
|
(*( عضو )*)
![]() |
ابو مهنا
الله. يجزاك خير الجزاء ويرحم والديك دايم حضورك فائده تحاياي الغالي ابو مالك الله يجزاك خير و يرحم شيبانك و عساني دايم ما أجي الا بالسمين مثل كل دايم بس بالذمه يا ابو مالك.. تحاياي فيها شي؟؟ ياخوي تسن جلدي قِشَط منها.. و الله الظاهر انها ماهيب صريّه.. تسنّ فيها حيايا مدري حيايا مدري تسنّ فيها بلاً ما عرفت له..
|
|
|
|
#13 |
|
(*( عضو )*)
![]() |
الله يجزاك بالخار يابومهنا
![]() بحث جميل ونقل أجمل أثابك الله ![]() تقبل تحياتي ودعائي أخيك ابن عمك ! مرحبا يا ابو حوّا.. تحياتك ابا اقبلها.. بس دعاك وشنهو عشان اقبله والا ما اقبله..؟؟ ول دعا الله فيك انتسانك ما تخلي اللعانه.. و بعدين اختر وحده من ثنتين.. انت إخـِـي والا بِن عمي؟؟؟ يا دوب اقبلك في وحده ماهوب عاد ثنتين ٍ ترادف.. |
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حكـم قول ...(ياوجه الله )..و...(شاءت الاقدار)... | الفجر البعيد | ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. | 54 | 27-10-2011 09:41 PM |
| إحذروا هذه الكلمات !! | ياسر العتيبي | ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. | 22 | 03-04-2011 12:33 PM |
| المناهي اللفظية لــ الشيخ : محمد بن صالح العثيمين ((رحمه الله)) | محمد بن حميد | ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. | 15 | 31-07-2010 11:27 AM |
| الشيخ العبيكان: من توفي بإنفلونزا (الخنازير) فهو شهيد | بداح فهد السبيعي | ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. | 11 | 25-08-2009 05:55 PM |
| حكم لعبة ترافيان ؟ | مزون | ..: المرقاب العَام :.. | 25 | 27-09-2008 12:19 AM |
![]() |
![]() |